Thursday, 9 January 2014

الحبة السوداء - حبة البركة Nigella Sativa

الحبة السوداء - حبة البركة Nigella Sativa





حبة البركة أو الحبة السوداء أو الكمون الأسود - نوع نباتي ينتمي إلى الفصيلة الحوذانية

تعرف بأسماء أخرى منها: القزحة، الشونيز، شونياز، بالكالونجي الأسود، الكراوية السوداء

الوصف النباتي

عشبة حولية تعلو 30 سم، لها ساق منتصبة متفرعة وأوراق دقيقة عميقة الفصوص وأزهار زرقاء إلى رمادية وقرون وبذور مسننة، موطنها الجزيرة العربية والمشرق العربي والمغرب العربي وإيران والهند وباكستان، تزرع في كثير من أنحاء آسيا ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط

الاستعمالات الطبية

تعتبر بذورها طاردة للأرياح ومنشطة ومدرة للبول. عجينة من البذور تشفي الجروح القاطعة ولدغات العقرب والأكزيما. والبذور مطهرة ومضادة للديدان المعوية ولاسيّما لدى الأطفال ومدرة للطمث ومفيدة في الربو ومقوية لجهاز المناعة. وتوضع البذور بين طيات الملابس المخزونة كطاردة للعثة. حبة البركة مفيدة في أمراض البروستاتا والقولون ومنشطة للأعصاب والجنس أو لعلاج السكري. والجزء المستخدم من هذا النبات هو بذورها السوداء حيث تجمع البذور عندما تنضج. تحتوي البذور على 40% من الزيت الثابت، واحد من الصابونينات (الميلانتين) وحوالي 1.4% من الزيت الطيّار

يحتوي زيت حبة البركة على العديد من الحموض الدهنية الأساسيّة. تحتوي حبة البركة على مادة Nigellone وهي أحد مضادات الأكسدة الطبيعية وكذلك الجلوتاثيون. تحتوي بذور حبة البركة على حمض الأرغينين

وقد عثر على الحبة السوداء في قبر توت عنخ آمون، وقد أورد دستورديرس الطبيب الاغريقي (طبيب يوناني شهير عاش في القرن الأول الميلادي)، أن بذور الحبة السوداء تؤخذ لعلاج الصداع والنزلة الانفية وألم الأسنان والديدان المعدية، كما تؤخذ بكميات كبيرة كمدر للبول وللحض على الحيض وزيادة درّ الحليب

ورد حديث في صحيح البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: " إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام، قلت: وما السام؟ قال الموت "

على غرار كثير من أعشاب التوابل الطهيّة، تفيد بذور الحلبة السوداء الجهاز الهضمي وتلطف ألم المعدة وتشنجاتها وتخفف الريح وانتفاخ البطن والمغص. كما أن البذور مطهرة

وكانت حبة البركة تستعمل منذ القدم في تتبيل الفطائر لتكسبها الطعم الشهي، كما تخلط مع العسل الأسود والسمسم بعد سحقها حلاوة تؤخذ على الريق كمقوية ومنبهة وطاردة للبلغم ولمقاومة شدة البرد في الشتاء القارص وزيادة المناعة ضد نوبات البرد والربو

وقال عنها ابن سينا صاحب القانون : " والشونيز (حبة البركة) حريف مقطع للبلغم جلاء ويحلل الريح والنفخ وتنقيته بالغة ويوضع مع الخل على البثور اللبنية ويحل الاورام البلغمية والصلبة ومع الخل على القروح البلغمية والجرب المتقرح، وينفع من الزكام وخصوصآ مسحوقآ ومجعولآ في صرة كتان، يطلى على جبهة من به صداع. وإذا نقع في الخل ليلة ثم سحق واعطي للمريض يستنشقه نفع من الأوجاع المزمنة في الرأس. لقتل الديدان ولو طلاء على السرة، ويدر الطمث إذا استعمل أيامآ ويسقى بالعسل والماء الحار للحصاة في المثانة والكلى "



بعض الخصائص الطبية للحبة السوداء التي أظهرتها الدراسات العلمية الحديثة

الحبة السوداء والملاريا: عرضت نتائج دراستان نشرتها المجلة الأمريكية للسموم والعاقير الطبية والمجلة الماليزية للعلوم الطبية لهذا العام 2007 نتائج دراستان قام بها باحث يمني من جامعة ذمار اليمنية الدكتور (عبدالإله حسين أحمد الأضرعي) والبرفيسور (زين العابدين بن أبو حسن) من الجامعة الوطنية الماليزية عن فعالية الحبة السوداء ضد طفيل الملاريا حيث أظهرت النتائج المخبرية التي أجريت على الفئران فعالية قوية للحبة السوداء في إخماد المرض وعلاجة والوقاية منه والذي يوعد بأنها تحتوي على مواد فعالة قد يتم استخلاصها لتمثل قفزة جديدة ضد مرض الملاريا



الحبة السوداء والجراثيم: قام الدكتور (مرسي) من جامعة القاهرة بإجراء دراسة نشرت في مجلة Acta Microbiol Pol عام 2000 للتعرف على تأثيرات الحبة السوداء على الجراثيم..فقام بدراسة 16 نوعًا من الجراثيم سلبية لصبغة غرام، و6 أنواع من الجراثيم الإيجابية لصبغة غرام فقد أظهر استجابة بعض أنواع الجراثيم لخلاصة الحبة السوداء

الحبة السوداء.. والفطور: ومن باكستان، من جامعة آغاخان، ظهرت دراسة نشرت في شهر فبراير 2003 في مجلة Phytother Res فقد عولجت الفئران التي أحدثت عندها إصابة بفطور المبيضات البيض Candida Albicans بخلاصة الحبة السوداء. وتبين للباحثين حدوث تثبيط شديد لنمو فطور المبيضات البيض. ويقول الدكتور خان في ختام بحثه: إن نتائج هذه الدراسة تقول بفعالية زيت الحبة السوداء في علاج الفطور

الحبة السوداء وقاية من تخرب الكبد: من المعلوم أن زيت الحبة السوداء يملك تأثيرات وقائية للكبد تحميه من بعض أنواع التسممات الكبدية. ومن المعروف أيضًا أن الحبة السوداء نفسها تستخدم في الطب الشعبي في علاج أمراض الكبد. ولهذا قام الدكتور (الغامدي) من جامعة الملك فيصل في الدمام بإجراء دراسة على الفئران لمعرفة تأثير محلول مائي من الحبة السوداء في وقاية الكبد من مادة سامة تدعى رابع كلور الكربون (Carbon tetrachloride). وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة (Am J Clin Med) في شهر مايو 2003م. وتبين أن إعطاء محلول الحبة السوداء قد أدى إلى الإقلال من التأثيرات السمية لرابع كلور الكربون على الكبد. فقد كان مسـتوى إنزيمات الكبد أقل عند الفئران التي أعطيت الحبة السوداء، كما كان تأثير المادة السامة على أنسجة الكبد أقل وضوحًا

وفي دراسة أخرى نشرت في مجلة (Phytother Res) في شهر سبتمبر 2003 أكد الباحثون أن الفئران التي أعطيت زيت الحبة السوداء كانت أقل عرضة للإصابة بتخريب الكبد عند إعطائه المواد السامة مثل رابع كلور الكربون

الحبة السوداء في الوقاية من سرطان الكبد: وفي دراسة نشرت في عدد أكتوبر 2003 في مجلة (J Carcinog) قام الباحثون من جامعة (Kelaniya) في سريلانكا بإجراء دراسة على 60 فأرًا أحدث عندهم سرطان الكبد بواسطة مادة تدعى (diethylnitrosamine). وأعطي مجموعة من هذه الفئران مزيجًا من الحبة السوداء وأعشاب أخرى، وتابع الباحثون هذه الفئران لمدة عشرة أسابيع. وبعدها قاموا بفحص النسيج الكبدي عند الفئران، فوجدوا أن شدة التأثيرات السرطانية كانت أقل بكثير عند الفئران التي عولجت بهذا المزيج المذكور، والذي يشتمل على الحبة السوداء. واستنتج الباحثون أن هذه المواد يمكن أن تسهم في وقاية الكبد من التأثيرات المسرطنة

الحبة السوداء وقاية من سرطان القولون: هل يمكن للحبة السوداء أن تقي من سرطان القولون؟ سؤال طرحه باحثون من جامعة طنطا بمصر، ونشر بحثهم في مجلة Nutr Cancer في شهر فبراير 2003م. فقد أجرى الباحثون دراسة على 45 فأرًا، وأعطوا مادة كيميائية تسبب سرطان القولون. وأعطي ثلاثون فأرًا زيت الحبة السوداء عن طريق الفم. وبعد 14 أسبوعًا من بداية التجربة، لاحظ الباحثون عدم وجود أية تغيرات سرطانية في القولون أو الكبد أو الكلى عند الفئران التي أعطيت زيت الحبة السوداء، مما يوحي بأن زيت الحبة السوداء الطيار له القدرة على منع حدوث سرطان القولون

الحبة السوداء وسرطان الثدي: وفي دراسة خرجت من جامعة (جاكسون ميسيسيبي) في الولايات المتحدة ونشرت في مجلة Bio Med Sci Instrum عام 2003، وجد الباحثون أن استعمال خلاصة الحبة السوداء كانت فعالة في تثبيط خلايا سرطان الثدي، مما يفتح الأبواب إلى المزيد من الدراسات في هذا المجال

الحبة السوداء ومرض السكر: وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة (tohoku J Exp Med) في شهر ديسمبر 2003م قام الباحثون من جامعة (يوزنكويل) في تركيا بإجراء دراسة على خمسين فأرًا أحدث عندهم مرض السكر وذلك بإعطائهم مادة تدعى (streptozotocin) داخل البريتوان في البطن. وقسمت الفئران بعدها إلى مجموعتين: الأولى أعطيت زيت الحبة السوداء الطيار داخل بريتوان البطن يوميٌّا ولمدة ثلاثين يومًا، في حين أعطيت المجموعة الثانية محلولاً ملحيٌّا خاليًا من زيت الحبة السوداء. ووجد الباحثون أن إعطاء زيت الحبة السوداء للفئران المصابة بمرض السكر قد أدى إلى خفض في سكر الدم عندها، وزيادة مستوى الأنسولين في الدم، كما أدى إلى تكاثر وتنشط في خلايا بيتا (في البنكرياس) والمسؤولة عن إفراز الأنسولين، مما يوحي بأن الحبة السوداء يمكن أن تساعد في علاج مرض السكر

وفي دراسة أخرى من اليابان نشرت في شهر ديسمبر 2002 في مجلة Res Vet Sci وجد الباحثون أن لزيت الحبة السوداء تأثيرًا منشطًا لإفراز الأنسولين عند الفئران التي أحدث عندها مرض السكر، وقد أدى استعمال زيت الحبة السوداء عند هذه الفئران إلى خفض سكر الدم عندها

أما الدكتور محمد الدخاخني فقد نشر بحثًا في مجلة Planta Med في عام 2002 واقترح فيه أن تأثير زيت الحبة السوداء الخافض لسكر الدم ربما لا يكون عن طريق زيادة أنسولين الدم، بل ربما يكون عن طريق تأثير خارج عن البنكرياس، ولكن الأمر بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية

ومن جامعة (يوزنكو) في تركيا ظهرت دراسة نشرت في عام 2001 وأجريت هذه المرة على الأرانب النيوزيلندية، فقد قسمت الأرانب إلى مجموعتين، أحدث عندها مرض السكر، عولجت الأولى بإعطاء خلاصة الحبة السوداء عن طريق الفم يوميٌّا ولمدة شهرين بعد إحداث مرض السكر. وجد الباحثون حدوث انخفاض في سكر الدم عند التي عولجت بخلاصة الحبة السوداء، كما ازداد لديها العوامل المضادة للأكسدة، والتي يمكن أن تقلل من حدوث تصلب الشرايين

الحبة السوداء والأمراض التحسسية: وفي دراسة أخرى من جامعة (charite) في برلين (ألمانيا) قام الباحثون بإجراء دراسة على 152 مريضًا مصابًا بأمراض تحسسية (التهاب الأنف التحسسي، الربو القصبي، الأكزيما التحسسية) وقد نشرت الدراسة في مجلة (tohoku J Exp Med) في عدد ديسمبر 2003 وعولج هؤلاء المرضى بكبسولات تحتوي على زيت الحبة السوداء بجرعة تراوحت بين 40ـ80 ملغ/ كغ باليوم. وقد طلب من المرضى أن يسجلوا وفق معايير قياسية خاصة شدة الأعراض عندهم خلال التجربة. وأجريت معايرة عدة فحوص مخبرية مثل (IgE) تعداد الكريات البيض الحمضية، مستوى الكورتيزول، الكولسترول المفيد والكولسترول الضار. وقد أكدت نتائج الدراسة تحسن الأعراض عند كل المرضى المصابين بالربو القصبي أو التهاب الأنف التحسسي أو الأكزيما التحسسية، وقد انخفض مستوى الدهون الثلاثية (ترغليسريد) بشكل طفيف، في حين زاد مستوى الكولسترول المفيد بشكل واضح، ولم يحدث أي تأثير يذكر على مستوى الكورتيزول أو كريات البيض اللمفاوية. واستنتج الباحثون الألمان أن زيت الحبة السوداء فعال ـ كعلاج إضافي ـ في علاج الأمراض التحسسية

الحبة السوداء والربو القصبي: منذ سنين ومستحضرات الحبة السوداء تستخدم في علاج السعال والربو القصبي، فهل من دليل علمي حديث؟ لقد قام باحثون من جامعة الملك سعود بالرياض بدراسة تأثير الثيموكينون (وهو المركب الأساسي الموجود في زيت الحبة السوداء) على قطع من رغامى (Trachea) الخنزير الوحشي Guinea Pig. وأظهرت نتائج الدراسة أن الثيموكينون يرخي من عضلات الرغامى، أي أنه يوسع الرغامى والقصبات، وهذا ما يساعد في علاج الربو القصبي

الحبة السوداء في علاج الإسهال والربو: من المعروف أن الحبة السوداء تستخدم في علاج الإسهال والربو القصبي منذ مدة طويلة. وقد قام الدكتور (جيلاني) بدراسة تأثير خلاصة الحبة السوداء في المختبر لمعرفة فعلها الموسع للقصبات والمرخي للعضلات Spasmolytic. وأكدت الدراسة أن لزيت الحبة السوداء تأثيرًا مرخيًا للعضلات وموسعًا للقصبات، بآلية حصر الكالسيوم، مما يعطي قاعدة تفسر التأثير المعروف للحبة السوداء في الطب الشعبي

الحبة السوداء والمعدة: وللحبة السوداء دور وقائي لغشاء المعدة، فقد قام باحثون من جامعة القاهرة بإحداث أذيات في غشاء المعدة عند الفئران، ثم عولجت هذه الفئران بزيت الحبة السوداء أو بالثيموكينون (المادة الفعالة في الحبة السوداء)، وكان تأثيرهما واضحًا في وقاية غشاء المعدة من التأثيرات المخرشة والأذيات الضارة للمعدة

. ومن جامعة الإسكندرية ظهر بحث قام به الخبير العالمي الكبير في مجال الحبة السوداء الدكتور محمد الدخاخني. حيث قام ببحث تأثير الحبة السوداء الواقي لغشاء المعدة من التخريشات التي يسببها الكحول عند الفئران. فتبين أن زيت الحبة السوداء قد مارس تأثيرًا واقيًا فعالاً ضد التأثير المخرش للمعدة الذي يحدثه الكحول

الحبة السوداء واعتلال الكلية: أجرى باحثون من جامعة الأزهر دراسة حول تأثير الثيموكينون على اعتلال الكلية، والذي أحدث عند الفئران بواسطة مادة تدعى Doxorubicin. فتبين أن الثيموكينون (المادة الفعالة في الحبة السوداء) قد أدى إلى تثبيط طرح البروتين والألبومين في البول، وأن له فعلاً مضادٌّا للأكسدة يثبط التأثيرات السلبية التي حدثت في الكلية. وهذا ما يوحي بأن الثيموكينون يمكن أن يكون له دور في الوقاية من الاعتلال الكلوي

الحبة السوداء وقاية للقلب والشرايين: من المعروف أن ارتفاع مادة تدعى (هوموسيستين) في الدم تزيد من فرص حدوث مرض شرايين القلب وشرايين الدماغ والأطراف. وقد وجد العلماء أن إعطاء الفيتامينات (حمض الفوليك، فيتامين ب6، فيتامين ب12) قد أدى إلى خفض مستوى الهوموسيستين في الدم. ومن هنا، قام باحثون في جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية بإجراء دراسة لمعرفة تأثير الحبة السوداء على مستوى هوموسيستين الدم. وقد نشرت الدراسة في مجلة Int J Cardiol في شهر يناير 2004م

وقد أعطى الباحثون مجموعة من الفئران مادة (ثيموكينون) (100 ملغ/ كغ)، وهي المادة الفعالة الأساسية في الحبة السوداء لمدة ثلاثين دقيقة، ولمدة أسبوع. ووجد الباحثون أن إعطاء مادة ثيموكينون قد أدى إلى حماية كبيرة ضد حدوث ارتفاع الهوموسيستين (عندما تعطى للفئران مادة ترفع مستوى الهوموسيستين). ومع ارتفاع الهوموسيستين يحدث ارتفاع واضح في مستوى الدهون الثلاثية والكولسترول وحالة من الأكسدة الضارة للجسم. وقد تبين للباحثين أن إعطاء خلاصة الحبة السوداء قد أدى إلى إحباط تلك التأثيرات الضارة التي ترافق ارتفاع الهوموسيستين. مما يعني أن زيت الحبــة السـوداء يمكن أن يقي القلب والشرايين من التأثيرات الضارة لارتفاع الهوموسيستين وما يرافقه من ارتفاع في دهـون الدم. ولا شك أن الأمر بحاجة إلى المزيد من الدراسات في هذا المجال.

الحبة السوداء مضاد للأكسدة: وفي دراسة نشرت في مجلة J Vet Med Clin Med في شهر يونيو 2003، قام الباحثون بإجراء دراسة لمعرفة تأثيرات الحبة السوداء كمضاد للأكسدة عند الفئران التي أعطيت رابع كلوريد الكربون Carbon Tetrachloride. وأجريت الدراسة على 60 فأرًا، وأعطي عدد من الفئران زيت الحبة السوداء عبر البريتوان في البطن. واستمرت الدراسة لمدة 45 يومًا، ووجد الباحثون أن زيت الحبة السوداء ينقص من معدل تأكسد الدهون Lipid Peroxidation، كما ازداد النشاط المضاد للأكسدة. ومن المعلوم أن مضادات الأكسدة تساعد في وقاية الجسم من تأثير الجذور الحرة التي تساهم في إحداث تخرب في العديد من الأنسجة، وفي عدد من الأمراض مثل تصلب الشرايين والسرطان والخرف وغيرها

كما أكدت دراسة أخرى نشرت في مجلة Drug Chem Toxicol في شهر مايو 2003 وجود التأثير المضاد للأكسدة في زيت الحبة السوداء

الحبة السوداء والكولسترول: قام باحثون من جامعة الملك الحسن الثاني في الدار البيضاء بالمغرب ـ بإجراء دراسة تأثير زيت الحبة السوداء على مستوى الكولسترول وسكر الدم عند الفئران. حيث أعطيت الفئران 1 ملغ/ كغ من زيت الحبة السوداء الثابت لمدة 12 أسبوعًا. وفي نهاية الدراسة انخفض الكولسترول بنسبة 15%، والدهون الثلاثية (تريغليسريد) بنسبة 22%، وسكر الدم بمقدار 16.5%، وارتفع خضاب الدم بمقدار 17.5%. وهذا ما يوحي بأن زيت الحبة السوداء يمكن أن يكون فعالاً في خفض كولسترول الدم وسكر الدم عند الإنسان، لكن الأمر بحاجة إلى المزيد من الدراسات عند الإنسان قبل ثبوته

وفي بحث قام الدكتور (محمد الدخاخني) بنشره في مجلة ألمانية في شهر سبتمبر عام 2000 أظهر البحث أن لزيت الحبة السوداء تأثيرًا خافضًا لكولسترول الدم والكولسترول الضار والدهون الثلاثية عند الفئران

الحبة السوداء وارتفاع ضغط الدم: ومن الدار البيضاء في المغرب خرج بحث نشر في مجلة Therapi عام 2000 قام فيه الباحثون بدراسة تأثير خلاصة الحبة السوداء (0.6 مل/ كغ يوميٌّا) المدر للبول والخافض لضغط الدم. فقد انخفض معدل ضغط الدم الوسطي بمقدار 22% عند الفئران التي عولجت بخلاصة الحبة السوداء، في حين انخفض بنسبة 18% عند الفئران التي عولجت بالأدلات (وهو دواء معروف بتأثيره الخافض لضغط الدم). وازداد إفراز البول عند الفئران المعالجة بالحبة السوداء .

الحبة السوداء والروماتيزم: طرح باحثون من جامعة آغا خان في باكستان في بحث نشر في شهر سبتمبر 2003 في مجلة Phytother ـ طرحوا سؤالاً: كيف يمكن للحبة السوداء أن تلعب دورًا في تخفيف الالتهاب في المفاصل عند المصابين بالروماتيزم. والمعروف للأطباء أن هناك مادة تنتجها الخلايا البالعة في الجسم Macrophages، وتدعى أكسيد النتريك Nitric Oxide وتلعب دورًا وسيطًا في العملية الالتهابية. ولقد وجد الباحثون أن خلاصة الحبة السوداء تقوم بتثبيط إنتاج أكسيد النتريك. وربما يفسر ذلك تأثير الحبة السوداء في تخفيف التهابات المفاصل

ومن جامعة الملك فيصل بالدمام، أظهر الدكتور (الغامدي) في بحث نشر في مجلة J. Ethno Pharmacol عام 2001 أن للحبة السوداء تأثيرًا مسكنًا ومضادٌّا للالتهابات المفصلية، مما يفسح المجال أمام المزيد من الدراسات للتعرف على الآلية التي تقوم بها الحبة السوداء بهذا التأثير

الحبة السوداء وسيولة الدم: قام باحثون في جامعة الملك فيصل بالدمام في المملكة العربية السعودية بدراسة تأثير زيت الحبة السوداء على عوامل التخثر عند الفئران التي غذيت من دقيق يحتوي على زيت الحبة السوداء، وقارنوا ذلك بفئران غذيت بدقيق صرف. وكانت النتيجة أن ظهرت بعض التغيرات العابرة في عوامل التخثر، فقد حدث ارتفاع في الفيبرينوجين، وتطاول عابر في زمن البروثرومبين، مما يوحي بأن استعمال زيت الحبة السوداء يمكن أن يؤدي إلى حدوث تغيرات عابرة في عوامل التخثر عند الفئران، ويحتاج الأمر إلى دراسة هذه التأثيرات عند الإنسان



لتساقط الشعر:

يعجن طحين الحبة السواء في عصير الجرجير مع ملعقة خل مخفف وفنجان زيت زيتون، ويدلك الرأس بذلك يومياً مساء مع غسلها يومياً بماء دافئ وصابون.

للصداع:

يؤخذ طحين الحبة السوداء، ونصفه من القرنفل الناعم والنصف الآخر من الينسون، ويخلط ذلك معاً، وتؤخذ منه عند الصداع ملعقة على لبن زبادي، وتؤكل على بركة الله الشافي.. بالإضافة إلى دهان مكان الصداع بالتدليك بزيت الحبة السوداء.

للأرق:

ملعقة من الحبة السوداء تمزج بكوب من الحليب الساخن المحلى بعسل وتشرب وقبل أن تنام .

للقمل وبيضه:

تطحن الحبة السوداء جيداً وتعجن في خل فتصبح كالمرهم، يدهن بها الرأس بعد حلقها أو تخليل المرهم لأصول الشعر إن لم تحلق، ثم تعرض لأشعة الشمس لمدة ربع ساعة، ولا تغسل الرأس إلا بعد مرور خمس ساعات، ويتكرر ذلك يومياً لمدة أسبوع.. ولكن بعد اللجوء إلى أسباب النظافة المشروعة .

للدوخة وآلام الأذن:

قطرة دهن الحبة السوداء (الزيت) للأذن ينقيها المريض ويصفيها مع استعمالها كشراب، مع دهن الصدغين ومؤخرة الرأس للقضاء على الدوخة .

للقراع والثعلبة:

تؤخذ ملعقة حبة سوداء مطحونة جيداً، وقدر فنجان من الخل المخفف، وقدر ملعقة صغيرة من عصير الثوم، ويخلط ذلك ويكون على هيئة مرهم، ثم يدهن به بعد حلق المنطقة من الشعيرات وتشريطها قليلاً ثم يضمد عليها وتترك من الصباح إلى المساء، ويدهن بعد ذلك بزيت الحبة السوداء، وتكرر لمدة أسبوع.

للقوباء:

تدهن القوباء (داء في الجسد يتقشر منه الجلد) بدهن الحبة السوداء ثلاث مرات يومياً حتى تزول

بعد أيام قليلة بقدرة الله.

لأمراض النساء والولادة:

من أعظم المسهلات للولادة الحبة السوداء المغلية المحلاة بعسل ومغلي البابونج، والحبة السوداء كدش مهبلي عظيم الفائدة للنساء، مع استعمال قطرات من زيت الحبة السوداء في كل مشروب ساخن لجميع الأمراض النسائية وذلك رحمة بالنساء لكي لا يلجأن إلى الأطباء إلا عند الضرورة.

للأسنان وآلام اللوز والحنجرة:

مغلي الحبة السوداء واستعماله مضمضة وغرغرة مفيد للغاية من كل أمراض الفم والحنجرة مع سف ملعقة على الريق وبلعها بماء دافئ يومياً والادهان بزيتها للحنجرة من الخارج، والتحنيك للثة من الداخل. لأمراض الغدد واضطراباتها:

يؤخذ لذلك الحبة السوداء الناعمة، وتعجن فى عسل نحل عليه قطرات من غذاء ملكات النحل يومياً لمدة شهر، وبعدها سوف ترى أن الغدد في قمة الانضباط بلا خمول ولا إسراف .

لحب الشباب:

تؤخذ لذلك حبة سوداء ناعمة وتعجن في زيت سمسم مع ملعقة طحين قمح، ويدهن بذلك الوجه مساء وفي الصباح، يغسل بماء دافئ وصابون، مع تكرار ذلك لمدة أسبوع.. وياحبذا لو أخذ دهن الحبة السوداء على المشروب الساخن.

لكل الأمراض الجلدية:

يؤخذ زيت الحبة السوداء وزيت الورد وطحين القمح البلدي بمقادير متساوية من الدهنين وكمية مضاعفة من الدقيق، ويعجن فيهما جيداً، وقبل الدهن يمسح الجزء المصاب بقطة مبللة بخل مخفف وتعرض للشمس ثم يدهن من ذلك يومياً مع الحماية والاحتراز من كل مثيرات الحساسية كالسمك والبيض والمانجو وغيرها.

:للبهاق والبرص:

يحتاج لخل مخلل قليلاً وحنة وحبة سوداء، وطحين جلد حرباء جاف (يباع في محلات العطارة)، يؤخذ من كل قدر ملعقة في إناء في قدر من الخل الذي يكفي لصنع مرهم من تلك النعم التي فيها سر عظيم لعودة الميلانين للجلد.. وتكرر هذه العملية يومياً لمدة شهر، وتضمد من المساء للصباح، وتعرض للشمس في النهار.

لضياء الوجه وجماله:

تعجن الحبة السوداء الناعمة في زيت الزيتون، ويدهن الوجه مع التعرض لأشعة الشمس قليلاً ويكون ذلك في أي وقت من النهار، وفي أي يوم.

لسرعة التئام الكسر:

شوربة عدس وبصل مع بيض مسلوق وملعقة كبيرة من الحبة السوداء الناعمة تمزج بهذه الشوربة، ولو يوماً بعد يوم، وتدلك الأطراف المجاورة للكسر بعد الجبيرة بزيت الحبة السوداء، وبعد فك الجبيرة يدلك بزيت الحبة السوداء الدافئ يومياً.

للكدمات و الرضوض:

تغلى حفنة من الحبة السوداء غلياً جيداً في إناء ماء، ثم يعمل حمام للعضو ذاتياً، بعد ذلك يدهن بزيت الحبة السوداء وبدون رباط يترك مع تحرى عدم التحميل أو إجهاد العضو وذلك قبل النوم يومياً.

للروماتيزم:

يسخن زيت الحبة السوداء، ويدلك به مكان الروماتيزم تدليكاً قوياً وكأنك تدلك العظام لا الجلد، وتشربها بعد غليها جيداً محلاة بقليل من العسل قبل النوم، واستمر على ذلك.

للسكر:

تؤخذ الحبة السوداء وتطحن قدر كوب، ومن المرة الناعمة قدر ملعقة كبيرة، ومن حب الرشاد نصف كوب، ومن الرمان المطحون قدر كوب، ومن جذر الكرنب المطحون بعد تجفيفه قدر كوب، وملعقة حلتيت صغيرة يخلط كل ذلك ويؤخذ على الريق قدر ملعقة، وذلك على لبن زبادي ليسهل استساغتها.

لارتفاع ضغط الدم:

كلما شربت مشروباً ساخناً فعليك « بقطرات من دهن الحبة السوداء، وياحبذا لو تدهن جسمك كله في حمام شمس بزيت الحبة السوداء، ولو كل أسبوع مرة .

لإذابة الكوليسترول في الدم:

يؤخذ قدر ملعقة من طحين الحبة السوداء، وملعقة من عشب الألف ورقة (أخيليا) معروف لأهل الشام، ويعجنان في فنجان عسل نحل وعلى الريق يؤكل فإنه .

للإلتهابات الكلوية:

تصنع لبخة من طحين الحبة السوداء المعجونة في زيت الزيتون وتوضع على الجهة التي تتألم فيها الكلى، مع سف ملعقة حبة سوداء يومياً على الريق لمدة أسبوع فقط، وعند ذلك ينتهي الالتهاب .

لتفتيت الحصوة وطردها:

تؤخذ الحبة السوداء قدر فنجان، وتطحن ثم تعجن في كوب عسل، وتفرم ثلاث حبات ثوم، تضاف لذلك، وتؤخذ ثلث الكمية قبل الأكل، وتكرر يومياً.. وياحبذا لو تؤكل ليمونة بقشرها بعد كل مرة، فإن ذلك يطهر ويعقم.

لعسر التبول:

يدهن بزيت الحبة السوداء فوق العانة قبل النوم، ومع شرب كوب من الحبة السوداء مغلي ومحلى بالعسل بعد ذلك يومياً قبل النوم.

لمنع التبول اللاإرادي:

نحتاج مع الحبة السوداء إلى قشر بيض ينظف ويحمص ثم يطحن ويخلط مع الحبة السوداء، ويشرب منه ملعقة صغيرة على كوب لبن يومياً لمدة أسبوع، وفي أي وقت يشرب.

الاستسقاء:

توضع لبخة من معجون الحبة السوداء في الخل على (الصرة) مع وضع شاشة أولاً.. يتناول المريض قدر ملعقة من الحبة السوداء صباحا ومساء لمدة أسبوع .

لالتهابات الكبد:

تؤخذ لذلك ملعقة من طحين الحبة السوداء مع قدر ربع ملعقة من الصبر السقرطي، ويعجنا في عسل ويؤكل كل ذلك يومياً على الريق لمدة شهرين متتابعين.

للحمى الشوكية:

يتبخر المحموم بجلد قنفذ برى جاف قديم مع الحبة السوداء مع شرب زيت الحبة السوداء في عصير الليمون صباحاً ومساء ربما في اليوم الأول تنتهي الحمى تماماً .

للمرارة وحصوتها:

تؤخذ ملعقة حبة سوداء بالإضافة إلى مقدار ربع ملعقة من المرة الناعمة مع كوب عسل ويخلط كالمربى، ويؤكل ذلك كله صباحاً ومساء، ثم يكرر ذلك يومياً حتى يحمر الوجه فتتلاشى كل تقلصات المرارة .

للطحال:

توضع لبخة على الجانب الأيسر أسفل الضلوع من معجون الحبة السوداء في زيت الزيتون بعد تسخينها مساء، ويشرب في نفس الوقت كوب مغلي حلبة محلى بعسل نحل، وتوضع عليه سبع قطرات من دهن الحبة السوداء، وسوف يجد المريض إن شاء الله تعالى بعد أسبوعين متتابعين أن طحاله في عافية ونشاط .

لكل أمراض الصدر والبرد:

توضع ملعقة كبيرة من زيت الحبة السوداء في إناء به ماء ويوضع على نار حتى يحدث التبخر ويستنشق البخار مع وضع غطاء فوق الرأس ناحية الغطاء للتحكم في عملية الاستنشاق، وذلك قبل النوم يومياً مع شرب مغلي الصعتر الممزوج بطحين الحبة السوداء صباحاً ومساء.

للقلب والدورة الدموية:

تناول الحبة السوداء مع عسل النحل أكلاً وشرباً وفي أي وقت.

للمغص المعوي:

يغلى الينسون والكمون والنعناع بمقادير متساوية غلياً جيداً ويحلى بسكر نبات أو عسل نحل (قليلاً) ثم توضع سبع قطرات من زيت الحبة السوداء ويشرب ذلك وهو ساخن مع دهن مكان المغص بزيت الحبة السوداء.. وخلال دقائق سيزول الألم فوراً .

للإسهال:

يؤخذ عصير الجرجير الممزوج بملعقة كبيرة من الحبة السوداء الناعمة، ويشرب كوب من ذلك ثلاث مرات حتى يتوقف الإسهال في اليوم الثاني، ثم يتوقف المريض عن العلاج حتى لا يحدث إمساك.

للطراش:

تغلى الحبة السوداء مع القرنفل جيداً، وتشرب بدون تحلية ثلاث مرات يومياً، وقد لا يحتاج المريض إلى المرة الثالثة حتى يتوقف الطراش والغثيان .

للغازات والتقلصات:

تسف ملعقة من الحبة السوداء الناعمة على الريق يتبعها كوب ماء ساخن مذاب فيه عسل قصب، قدر ثلاث ملاعق وتكرر يومياً ولمدة أسبوع.

للحموضة:

قطرات من زيت الحبة السوداء على كوب لبن ساخن محلى بعسل نحل أو سكر نبات، وبعدها تنتهي الحموضة بإذن الله تعالى وكأنها لم تكن.

للقولون:

تؤخذ حبة سوداء ناعمة بقدر ملعقة، وملعقة من (العرقسوس) يضرب ذلك في عصير كمثرى ببذورها ويشرب فإنه عجيب الأثر في القضاء على آلام القولون، وينشطه، ويريح أعصابه ليستريح المريض تماماً .

لأمراض العيون:

تدهن الأصداغ بزيت الحبة السوداء بجوار العينين والجفنين، وذلك قبل النوم، مع شرب قطرات من الزيت على أي مشروب ساخن أو عصير جزر عادي.

للأميبيا:

تؤخذ حبة سوداء ناعمة مع ملعقة ثوم مهروس، ويمزج ذلك في كوب دافئ من عصير الطماطم المملح قليلاً، ويشرب ذلك يومياً على الريق لمدة أسبوعين متتابعين .

للبلهارسيا:

تؤكل ملعقة حبة سوداء صباحاً ومساء ويمكن الاستعانة بقطعة خبز وجبن لأكلها، مع الدهان بالحبة السوداء للجنب الأيمن قبل النوم وذلك لمدة ثلاثة أشهر .

لطرد الديدان:

إعداد ملعقة حبة سوداء ناعمة، وثلاث حبات ثوم، وملعقة زيت زيتون، وبعض البهارات، وعشر حبات لب أبيض (حبوب الدباء)، وتعد هذه المحتويات على طريقة الساندوتش وتؤكل في الصباح مع أخذ شربة شمر أو زيت خروع مرة واحدة فقط.

للعقم:

ثلاثة أشياء وهي متوفرة والحمد لله: حبة سوداء مطحونة، وحلبة ناعمة، وبذر فجل بمقادير متساوية، وتؤخذ ملعقة صباحاً ومساء معجونة في نصف كوب عسل نحل، وتؤكل، يتبعها شرب كوب كبير من حليب النوق .

للبروستاتا:

يدهن أسفل الظهر بدهن الحبة السوداء، ويدهن أسفل الخصيتين، بتدليلك دائري، مع أخذ ملعقة حبة سوداء ناعمة، مع ربع ملعقة صغيرة من » المرة » على نصف كوب عسل نحل محلول في ماء دافئ يومياً ويتم ذلك في أي وقت.

للربو:

يستنشق بخار زيت الحبة السوداء صباحاً ومساء مع أخذ سفوف من الحبة السوداء صباحاً ومساء قدر ملعقة قبل الإفطار مع دهان الصدر والحنجرة بالزيت قبل النوم يومياً.

للقرحة:

تمزج عشر قطرات من زيت الحبة السوداء بفنجان من العسل، وملعقة قشر رمان مجفف ناعم، وعلى بركة الله يؤكل كل ذلك يومياً على الريق يتبعه شرب كوب لبن غير محلى، ويستمر المريض على ذلك لمدة شهرين بلا انقطاع.

للسرطان:

يدهن بدهن الحبة السوداء ثلاث مرات يومياً، مع أخذ ملعقة بعد كل أكلة من طحين الحبة السوداء على كوب من عصير الجزر .

للضعف الجنسي:

تؤخذ حبة سوداء مطحونة قدر ملعقة وتضرب في سبع بيضات بلدي يوماً بعد يوم ولمدة شهر تقريباً، ولسوف يجد ابن مائة سنة قوة ابن العشرين بقدرة الله وإرادته إن شاء الله.. ويمكنك أخذ ثلاثة فصوص ثوم بعد كل مرة منعاً من الكوليسترول، ولا تجامع وأنت مجهد.

للضعف العام:

تطحن الحبة السوداء قدر كوب مع مثيلتها الحلبة، وقدر ملعقة صغيرة من العنبر المحلول، ويخلط ذلك في إناء به عسل نحل وتؤكل كالمربى يومياً وفي أي وقت ولكن بخبز القمح البلدي.

لفتح الشهية للطعام:

قبل أكل الطعام بدقائق تناول ملعقة من الحبة السوداء صغيرة واطحنها بأضراسك، واشرب بعدها فنجان ماء بارد عليه قطرات من الخل، ولسوف ترى العجب بإذن الله تعالى.. ولكن احذر البطنة، أو إدخال الطعام على الطعام.

لعلاج الخمول والكسل:

تشرب عشر قطرات من دهن الحبة السوداء الممزوجة في كوب من عصير البرتقال على الريق يومياً ولمدة عشرة أيام.. بعدها سوف ترى إن شاء الله تعالى النشاط وانشراح الصدر.

للتنشيط الذهني ولسرعة الحفظ:

يغلى النعناع ويوضع عليه بعد تحليته بعسل النحل سبع قطرات من زيت الحبة السوداء، وتشربه دافئاً في أي وقت، وتعود عليه بدلاً من الشاي والقهوة.. وسرعان ما تجد قريحة متفتحة وذهناً متقداً بالذكاء ولسوف تحفظ إن شاء الله كل ما تريد..

لعلاج الإيدز:

فالإيدز عقوبة من السماء، وعلاجها أولاً وأخيراً الإنابة إلى الله تعالى، والأخذ بالأسباب، وذلك بكثرة تناول الحبة السوداء.. والله تعالى بيده العفو والشفاء وحده.



Thursday, 25 October 2012

classement des plantes médicinales par maladie - maux
 A
absinthe (troubles de la digestion, anorexie)
 açaï (diarrhée, anémie,...)
 acérola (fatigue, riche en vitamine C)
 agave (ulcères d'estomac,...)
 ail (athériosclérose, hypertension)
 ail des ours (athériosclérose, hypertension)
 airelles rouges (cystites, herpès labial)
alchémille (diarrhée bénigne)
 aloe vera (désinfection, brûlures)
 ananas (cellulite) angélique
(troubles de la digestion)
 anis étoilé = badiane (digestion difficile)
anis vert (digestion, toux grasse)
 arbre à thé (mycoses, acné, plaies)
argan (peau sèche, acné)
argousier (fatigue, refroidissement)
arnica (coups, hématomes)
artichaut (troubles du foie)
aubépine (troubles cardiaques)
 B
bardane (acné, problèmes de peau)
basilic (digestion difficile)
belladone (système nerveux)
blé (cholestérol)
boldo (maux de ventre, ulcère)
bouillon blanc (toux)
 bouleau (infections urinaires)
 bourdaine (constipation)
bourrache, huile de (neurodermatite, peau sensible)
 bruyère (cystites, prostate)
 bugrane épineuse (infections urinaires,...)
busserole (cystites, infections urinaires)
 C
cacao (déprime)
 café (stimulant, favorise l'association d'idée)
calami (acore vrai) (brûlure d'estomac)
calendula (cicatrisation et inflammation)
camomille romaine (digestion, désinfectant)
 camomille vraie (digestion, désinfectant,...)
cannabis (drogue, nausées et vomissements)
canneberge / cranberry (prévention cystites)
 cannelle (digestion)
capucine (toux)
carotte (préparation au bronzage)
 cassis (maux de gorge, rhumatismes)
céleri (cystites)
centaurée (digestion)
cerise (goutte, cystites,...)
chardon marie (foie et digestion)
chélidoine (usage externe : verrues)
chêne (diarrhée) chou (rhumatisme)
cimicufuga (symptôme ménopause)
citron (prévention des refroidissements)
citronnelle (piqûres d'insectes)
coca (anesthésie)
consoude (coups, hématomes)
courge (hyperplasie bénigne de la prostate)
cumin (digestion, flatulence)
curcuma (anti-oxydant, prévention cancer)
cynorhodon (= églantier) (refroidissements)
D
digitale pourpre (insuffisance cardiaque)
drosera (toux)
 E
echinacée (grippe, refroidissement)
edelweiss (diarrhée, vieillissement)
 epilobe (hyperplasie bénigne de la prostate)
eucalyptus (toux, rhume)
euphraise (affections oculaires)
 F
fenouil (spasmes)
fénugrec (annorexie, inflammations)
figue (constipation)
 fragon (troubles veineux)
framboise (digestion)
frêne (rhumatismes)
fumeterre (digestion)
G
 galanga (troubles digestifs)
gattilier (dysménorrhée)
genièvre (digestion et rhumatisme)
gentiane (digestion)
 gingembre (vomissements, fatigue sexuelle)
ginkgo (mémoire, vertige)
ginseng (stimulant, tonique)
girofle (mal de dent, digestion)
goji (digestion)
grande camomille (migraine)
 grenade (prévention de plusieurs maladies, diarrhée)
 guarana (fatigue)
guimauve, racine de (toux, maux de gorge)
 H
hamamélis (hémorroïdes, troubles veineux)
 harpagophytum (arthrose, arthrite)
hibiscus (hypertension, pellicules)
houblon (anxiété, sommeil)
hysope (bronchite, toux)
I
immortelle (hématomes)
 ipéca (toux)
J
 jasmin (stress, insomnie)
 K
kawa (anxiété)
 konjac (surpoids)
 kola (fatigue)
 L
lapacho (refroidissement, grippe, mycoses,...)
 laurier (troubles digestifs, rhumatisme)
 lavande (interne : anxieté, externe : désinfection)
lierre (toux grasse)
 lin (constipation chronique)
 lis blanc (infections comme panaris, blessures)
 livèche (troubles de la digestion)
 M
 maca (aphrodisiaque)
maïs (infections urinaires)
marron d'Inde (oedèmes, jambe lourdes)
maté (fatigue)
mauve (maux de gorge, toux)
 mélèze (rhumatismes)
mélilot (jambes lourdes)
mélisse (interne : nervosité..., externe : herpès)
menthe (digestion,...)
millefeuille (anorexie, digestion,...)
millepertuis (dépression légère)
millet (chute des cheveux)
mousse d'Islande (toux, maux de gorge)
 moutarde (bronchite)
myrtille (diarrhée)
myrrhe (aphtes)
O
oignon (piqûre d'insecte, allergie)
olivier (hypertension)
onagre, huile d' (règles douloureuses,...)
oranger, fleur d' (somnifère)
orthosiphon (régime)
 ortie, feuille d' (troubles urinaires)
 ortie, racine d' (hyperplasie bégnine de la prostate)
P
palmier nain (hyperplasie bégnine de la prostate)
papaye (troubles digestifs)
passiflore (nervosité, troubles du sommeil)
 patchouli (troubles digestifs)
pavot (toux, douleurs)
pelargonium (bronchite)
 pensée sauvage (acné, eczéma,...)
 persil (cystite, rhumatismes,...)
 pétasite (allergie, rhume des foins,...)
 petite centaurée (digestion difficile)
pin (toux)
pissenlit, dent-de-lion (digestion)
 plantain (toux)
poivre de Cayenne (arthrite, arthrose,....)
poivre noir (coliques, diarrhées,...)
 potentille tormentille (diarrhée)
 prêle(infections urinaires)
primevère (toux)
 pulmonaire (toux)
psylli semen (constipation occasionnelle)
R
 radis noir (troubles du foie)
 raisin d'ours (infections urinaires)
réglisse (toux)
 reine-des-prés (rhumatismes)
 rhodiola (stress)
rhubarbe (aphtes, constipation occasionnelle)
 ricin (constipation occasionnelle)
 romarin (diurétique, arthrose)
ronce (diarrhée)
 rue des jardins (varices)
 S
 saponaire (rhumatismes, acné, goutte,...)
 sapin (toux grasse)
sauge (antitranspirant, antiseptique)
 saule (antidouleur, rhumatisme)
 séné (constipation occasionnelle)
soja (ménopause)
stévia (hypertension, diabète)
 stramoine sureau(fébrifuge, diurétique)
 T
thé blanc (stimulant contre la fatigue,...)
 thé vert (stimulant contre la fatigue, régulateur du poids,...)
 thé noir (stimulant contre la fatigue,...)
 thym (désinfection, toux)
 thym serpolet (toux)
tilleul (fièvre, refroidissement)
trèfle rouge (ménopause)
 tussilage (toux)
V
valériane (sommeil)
verge d'or (inflammation reins et vessie)
verveine citronelle (sommeil)
verveine (sommeil)
 vigne rouge (jambes lourdes, oedèmes)
Y
 ylang-ylang (problèmes de peau)

Saturday, 10 March 2012

زيت السمسم وفوائده

زيت السمسم وفوائده
كشف بحث علمي أن قوة مركبات مواد زيت السمسم تتفوق على محتويات عقار فياجرا الذي أنتجته شركة فايز الأمريكية مطلع عام 1999 لعلاج الضعف الجنسي، وأنه خالٍ تماماً من أية مضاعفات أو أخطار صحية يمكن أن تنعكس على متعاطيه.

وأظهرت الدراسة أن زيت السمسم العسيري والذي يتم انتاجه بالطرق التقليدية البسيطة في معاصر منطقة عسير يحتوي على الأحماض الدهنية مثل: حمض اللينو لئيك والأولولتيك، وهي أحماض تساعد على بناء أغشية الخلايا وإنتاج مادتي البروستجلندين والبروستا سايكلين، وهما المادتان المساعدتان في علاج الضعف الجنسي.
يستخرج الزيت من بذور نبات السمسم، وهو مقاوم للأكسدة، ويحتوي على أحماض دهنية مشبعة وغير مشبعة بالهيدروجين، وتصل نسبة الأحماض غير المشبعة إلى 79.5% وتصل نسبة حامض اللينو لئيل منفرداً إلى 47% من مجمل مكونات الزيت، ويعتبر هذا الحمض من المواد الأساسية التي يحتاجها الجسم لتشييد وبناء الأغشية الخارجية للخلايا، وتشييد الشحيمات الفسفورية التي تعتبر العمود الفقري في أغشية الخلايا وأغذية النخاعين في الأعصاب والعصبونات، كما تساهم في إنتاج الطاقة وتنشيط عملية الأيض في متقررات الخلايا، ويقوم الجسم بتحويل حامض لينو لئيل بواسطة الأنزيمات لحمض أركيدونيل والذي يقوم الجسم
بتحويله لمواد تسمى الموثينات (البروستغلندينات) من أهمها مادة بروستاتا يكلين. كما يقوم بتحويله إلى مواد أخرى تسمى الليوكوترايينات ومن أهمها مادة ليوكوترايين ب -4 أحد المواد الأساسية لتنشيط الخلايا المناعية ومناعة الجسم عموماً. كما يحتوي زيت السمسم على بعض مانعات الأكسدة الطبيعية مثل فيتامين هـ، كما يحتوي على مواد لا توجد في أي زيت آخر مثل مواد سيسامين وسيسامولين وسيسامول.
و إن نقص حمض لينوليك في الجسم يؤدي إلى حدوث اضطرابات عصبية وأمراض جلدية مثل التشققات والإكزيما ومرض التقرن الجريبي الجلدي، ويحتاج الأشخاص فوق العاشرة لما مقداره 6 جرامات من هذا الحمض يومياً، أما الأطفال دون العاشرة فيتراوح احتياجهم ما بين 4-8 جرامات يومياً، وعلى العموم فإن 15 ملليلتر من زيت السمسم يومياً تغطي هذا الاحتياج، أي ملعقة كبيرة يمكن اضافتها للأغذية اليومية.
وهناك قدرات متعددة لزيت السمسم، فهو قادر على زيادة تصنيع مادة بروستاسايكلين المسؤولة عن التنشيط الجنسي لدى الذكور، ويمنع تكدس الصفيحات الدموية، ويساعد على الوقاية من حدوث التخثرات والجلطات الدموية في كل من الأوردة والشرايين وخصوصاً الشريان التاجي في القلب مما يفيد مرضى الذبحات الصدرية، ويخفض ضغط الدم الشرياني ، ويضعف مستقبلات الفا ـ 1 الأدرينلية المسؤولة عن ارتفاع ضغط الدم، وينشط مستقبلات بيتا - 2 الأدرينلية ذات القدرة الفائقة على توسعة الأوعية الدموية والشعب والقصبات الهوائية الرئوية مما يساعد في منع حدوث نوبات الربو (الأزمة). والمساعدة على الوقاية من حدوث القرح المعدوية والعفجية (الاثني عشرية). والمساعدة في تنشيط افراز البويضات وزيادة نسبة الإخصاب، ومساعدة الكيسة الأريمية (العلقة) على الإنغماس في الرحم، وتقليل حالات الاجهاض المبكر في الأيام الأولى من الحمل. كما أنه لا يشكل أي تهديد ولا يحمل أي آثار جانبية ضارة بصحة الجنين عند تعاطيه أثناء الحمل. إضافة إلى قدرته في إفراز أملاح الصفراء من المرارة مما يساعد على هضم الأغذية الدهنية بصورة تمكن الجسم من الاستفادة منها كاملاً، وتساعد على امتصاص الفيتامينات الدهنية مثل فيتامينات (أ.د.هـ) كما أنه لا يؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول أو الجلوكوز في الدم.
هل يزيد زيت السمسم نسبة الكوليسترول في الدم؟
والجواب: يحتوي بذور السمسم على زيوت ثابتة أو زيت السمسم بنسبة ( 40 60%) وهي: جلسرين لحمض الأوليك بنسبة 37 49% وحمض الايونوليك 35 48%، حمض البالتيك 7 9% وحمض الستياريك 4 5% وزيت السمسم لا يحتوي على كوليسترول ويحتوي على فيتامين ه (E) وعلى الكالسيوم، وبذور السمسم والنوع المسود أو الذي يميل إلى السواد هو النوع الجيد من بذور السمسم والسمسم نافع للكبد والكلى وللدوخة أو الدوار وينفع في ادرار حليب الأم المرضع وهو طارد للرياح من الامعاء.والسمسم نافع علاج العتمة أو عدم الوضوح في الرؤية وينفع في تحسين الاستماع وفي اعطاء اللون الرمادي للشعر الحديث الطلوع وكذلك في علاج الشعر الذي فقد بعد الامراض واخيراً فهو يعلاج الامساك، اما زيت السمسم فهو نافع للجلد ولذلك يدخل في مستحضرات التجميل.. وبذور السمسم وزيته يجب الا يعطى للاشخاص الذين يعانون من الاسهال، وجرعة البذور للشخص البالغ من 9 15غراماً في اليوم.
يستخدم منذ آلاف السنين ويعرف بالشمشم والسليط
زيت السمسم يقي من تصلب الشرايين وسوء الهضم ويستعمل مليناً ومسهلاً
زيت السمسم يعرف بعدة أسماء مثل شمشم وجلجلان والشيرج أو السيرج وفي جنوب المملكة يعرف بالسليط ويستخرج زيت السمسم من بذور نبات السمسم المعروف علمياً باسم Sesamum indica من الفصيلة السمسمية Pedalinacea ونبات السمسم نبات عشبي حولي يصل ارتفاعه الى حوالي متر، ذو ساق منتصبة له اوراق خضراء ارجوانية بيضاوية الشكل ويحمل كل غصن من اغصان النبات زهرة ذات لون وردي مبيض جرسية الشكل.
ثمرة النبات عبارة عن كبسولة تمتلىء بالبذور الصغيرة ذات اللون البني او اللون الابيض وقد يوجد السمسم مقشوراً في بعض الاسواق..الموطن الاصلي لنبات السمسم: الصين وتنتج 40% من الانتاج العالمي ويليها الهند وبورما وتركيا والمكسيك والسودان والمملكة العربية السعودية تنتج زيت السمسم كمحصول وطني له قيمته التجارية، وقد تطور انتاج المملكة من السمسم حيث تنتج المنطقة الشرقية حوالي 3أطنان سنوياً وعفيف والخاصرة حوالي 49طناً سنوياً والقصيم حوالي طن واحد ومكة المكرمة حوالي 220طناً وعسير حوالي 1200طن والباحة حوالي 3أطنان وجيزان حوالي 260طناً سنوياً.
وتستورد المملكة العربية السعودية كميات كبيرة من بذور السمسم من البلدان التالية: النرويج، الهند، الصين، الاردن، السودان، اثيوبيا، تنزانيا واكبر دولة مصدرة لبذور السمسم للمملكة هي السودان حيث تبلغ نسبة ما تستورده المملكة منها حوالي 65% تليها اثيوبيا.
ما هي المحتويات الكميائية في بذور السمسم؟
تحتوي بذور السمسم زيت ثابت تتراوح نسبته ما بين 41- 63% وتتوقف نسبة الزيت على الصنف ومنطقة الزراعة والعوامل المناخية. كما تحتوي البذور على بروتينات بنسبة 26% وسكريات بنسبة 12-13% ومعادن بنسبة 8/5% وحمض الاوكزاليك بنسبة ,252% وفيتامينات بنسبة 015. 26.% وكمية من الماء بنسبة 74% وتحتوي البروتينات على احماض امينية متعددة مثل حمض الغلوتميك والارجنين والليوسين فنايل الانين والفالين والايزوليوسين والثريونين والتايروستين والمثيونين واللايزين والهستدين والتريثوفان والسستين وعليه فإن بذور السمسم تعتبر من اغنى البذور بهذه الاحماض التي لها تأثيرات هامة في جسم الانسان.أما زيت السمسم الثابت وهو المستعمل على نطاق واسع فيتكون من جلسريدات دهنية متنوعة تحتوي على احماض دهنية مشبعة وغير مشبعة بالهيدروجين وتوكوفيرولات (مجموعة فيتامين ه) وشحميات فسفورية مثل فسفو أيزو نتيد وفسفاتيديل ايثانول أمين وفسفا تيديل كولين وكذلك استيرولات والتي تشمل بيتا سيتوسترول وكامبسترول وستجماسترول. كما يحتوي الزيت على سيسامين وسيسامولين وسيسامول واهم الاحماض الموجودة في زيت السمسم هي حمض اللينولنيك وحمض الاولنيك وحمض اللينولينيك وحمض البالمتيك وحمض الاستياريك وحمض الارشيديك.
هل هناك نباتات اخرى للسمسم؟
نعم هناك عدة انواع من نبات السمسم الذي يستخرج منها ايضاً زيت السمسم ولكن نسبة الزيت تختلف من نوع الى آخر وهي مع نسبة الزيت في كل منها كما يلي: 97 98% Sesamum Orientale35% Sesamum radiatum33% Sesamum sesmoides31% Sesamum angustifolium25% Sesamum angolense.
ما هي استعمالات السمسم؟
يستعمل السمسم منذ آلاف السنين فقد ذكر في وصفات فرعونية حيث ذكر في بردية ايبرز الطبية وذلك ضمن لبخة نافعة لازالة آلام الركبة وكدواء قابض، وعثر العلماء على عدة رسومات في مقبرة رمسيس الثالث تؤكد لنا اسم السمسم حيث وجدوا اسمه آنذاك (شمشم) وقد وجدت عدة اكواب مملوءة ببذور السمسم في احدى مقابر طيبة، وتأكد العلماء ان الفراعنة عرفوا زراعة السمسم واستخرجوا من بذوره الزيوت واستعملوها في الغذاء والعلاج وصناعة بعض مواد التجميل.وقد قال ابن سينا في السمسم "السمسم ملين معتدل الأسخان، نافع للشقاق والخشونة والطحال، ملين شراباً وطلاءً ويطول الشعر خصوصاً عصارة شجره وورقه، يحلل الاورام الحادة، نافع على حرق النار. اذا شرب دهنه يذهب الكحة البلغمية والدموية خاصة بنقيع الصبر وماء الزبيب. يضمد به غلظ الاعصاب، ينفع على ضربات العين وورمها، جيد لضيق النفس والربو. نافع للقولون ونقيع السمسم شديد في ادرار الحيض.
وقال عنه ابن البيطار "السمسم نافع للشقاق شراباً وطلاءً ومسمن. نافع لضيق النفس والربو وقال عنه داود الانطاكي "السمسم حار رطب ويعرف زيت السمسم بالسيرج وتبقى قوته سبع سنين وهو مفيد في التسمين واصلاح الكلى ويزيل السعال المزمن اذا طبخ في الرمان، ويصفى الصوت ويزيل خشونة الرئة والصدر والحكة والجرب ولولا افساده لم يفصله شيء في اذهاب الحكة. يحلل الربو وضيق النفس ومن السعال والقروح".وفيما يتعلق باستعمال السمسم في المملكة فمن خلال دراسة مشروع الطب الشعبي في المملكة اتضح ان مواطني المملكة يستخدمونه على نطاق واسع كما يلي:
استعمالات داخلية:
يستعمل زيت السمسم لوقاية الشرايين من التصلب وسهل الهضم. يستعمل زيت السمسم اذا اخذ منه ملء ملعقة كبيرة كملين وان اخذ اكثر من ذلك كان مسهلاً. يستعمل السمسم ضمن وصفة مركبة كمسهل على هيئة معجون مكون من تريد ابيض محكوك وسمسم مقشر وسكر سليماتي ومكد بأجزاء متساوية حيث تدق ويؤخذ منها , 15اوقية. يستعمل السمسم ضمن وصفة مركبة ضد الصفراء والبلغم وتستعمل الوصفة على هيئة معجون مكون من تريد ابيض محكوك مدقوقاً دقاً ناعماً بمقدار 2اوقية، سكر سليماني , 15اوقية، لباب القرطم اوقية، سمسم مقشر ولوز حلو مقشر من كل واحد , 13اوقية، سقمونيا , 15اوقية بحيث يدق الجميع ناعماً ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويضاف عليه زعفران بكمية قليلة جداً ويؤخذ من الخليط مقدار , 15اوقية وتشرب مع ماء دافىء في الليل. يستعمل زيت السمسم كقطرة في الأذن لقتل الحشرات التي تدخل الاذن واخراجها منه. يستعمل زيت السمسم تدليكاً للاطفال عند ظهور الاسنان حيث تدلك الرقبة والفكين وكذلك الرأس. تستعمل بذور السمسم سفوفاً بعد التحميص لأجل التسمين. يستعمل اذا خلط بعد القلي مع بذور الخشخاش وبذر الكتان لزيادة القوة الجنسية. تستعمل بذور السمسم سفوفاً لضيق التنفس والربو وتفيد ايضاً لمشاكل القولون. اذا شرب منقوع السمسم فإنه يدر الحيض ويسقط الجنين. اذا داوم الانسان على أكله مع الجبنة دوماً فإنه يذهب القرحة. اذا شرب منقوع بذور السمسم فإنه يشفي خشونة الحلق والسعال.
اما الاستعمالات الخارجية فهي:
يستعمل زيت السمسم تدليكاً للأماكن التي فيها اورام تحت الجلد نتيجة اثار الضرب والسياط والكدمات. اذا طليت بزيت السمسم الكفوف التي فيها شقوق فإنه يشفيها. مغلي اوراق وسيقان السمسم اذا غسل به الشعر فإنه يطوله وينعمه. اذا دهن الشعر بزيت السمسم المطبوخ في ماء الأس فإنه يقوي الشعر. اذا مزج زيت السمسم بمثله شمع وعمل منه ضماد على الوجه صفاه ولينه وازال الكلف فيه وحسن لونه، واذا ضمدت به المقعدة ازال الشقوق التي فيها واذا ضمد به العصب الملتوي بسطه واعاده الى وضعه الطبيعي، واذا دهنت به الاماكن التي فيها تشنج في جسم الانسان افاده ويزيل السعفة (الامراض الجلدية الناتجة عن الفطور وهي عادة تكون في الرأس).
يستعمل زيت السمسم مع الفازلين لعلاج التهابات الجلد والجروح والحروق.
يستعمل زيت السمسم في وصفة مركبة تحت اسم دهن البابونج وهي زيت سمسم بمقدار رطلان، ازهار البابونج اوقيتين، حلبة اوقيتين، تمزج جميعها في قارور وتوضع في الشمس لمدة اربعين يوماً وهذه الوصفة حارة ومعرقة.
يستعمل زيت السمسم في وصفة مركبة تعرف باسم دهن الافسنتين وهي مسخنة للاعضاء ومقوية لها وتتكون من زيت السمسم واحد وعشرون اوقية، افسنتين رومي اوقيتان. يخلطان ويوضعان في قارورة وتترك في الشمس لمدة اربعين يوماً ثم تستعمل.
يستعمل زيت السمسم في وصفة مركبة تعرف باسم دهن السذاب وتستعمل لآلام الكلى والمثانة وآلام الرحم. هذه الاستعمالات هي استعمالات في الطب الشعبي ... وقد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة.
استعمالات السمسم في الطب الحديث:
تعتبر بذور السمسم من البذور الغنية بالمعادن مثل الكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والمغنزيوم وعليه فإنه يمكن الاستفادة من وجود هذه المعادن في علاج الوهن والفتور وضعف الاعصاب وليونة العظام وخمول بعض الانزيمات عن نقص هذه المعادن.
ان معالجة بعض الناس الاصحاء بزيت السمسم لعدة أيام اضعف قدرة الصفيحات الدموية على التكدس كما أدت المعالجة لاخلال مستوى الفبرونجين وزيادة سرعة تحلله في الدم.
ومن ناحية اخرى كشفت احدى الدراسات ان معالجة الجرذان بزيت السمسم بجرعة اجرام/ كجم من وزن الجسم يومياً حقنا تحت الجلد لمدة اسبوعين ادت لزيارة تصنيع مادة بروستاسايكلين في الشرايين ولمنع تكدس الصفيحات الدموية المحدثة بمادة ثنائي فوسفات الادينوزين. ونسبة لما تفعله مادة الفبرونجين وتكدس الصفيحات الدموية ولقدرة البرستاسايكلين في توسيع الأوعية الدموية وتخفيض ضغط الدم الشرياني فإن هذه النتائج تشير بوضوح للامكانية الكامنة في هذا الزيت في الوقاية من وعلاج الخثرات الدموية وخصوصاً في مرضي الذبحات الصدرية ومرضى فرط ضغط الدم الشرياني.
أدت معالجة بعض الاصحاء من البشر بزيت السمسم الى زيادة افراز مادة الصفراء في الامعاء وقد كانت هذه الخاصة لقدرة زيت السمسم على تنشيط افراز مادة كول ستوكاينين ذات القدرة على زيادة تقلصات عضلات المرارة وعلى فتح مصدة اودي. وتشير هذه الخاصية على قدرة زيت السمسم على المساعدة في ايض الأغذية الدهنية وامتصاص غذياتها والى زيادة امتصاص الفيتامينات التي تذوب في الدهون مثل فيتامينات أ، ب، ه مما يجعله غذاء مناسباً لبعض المرضى الذين يعانون من سوء الهضم عن قصور في افرازات المرارة.
اما تأثير زيت السمسم على مرضى فرط التقرن الجلدي الذي يعانون من نقص حاد في مستوى الأحماض الدهنية غير المشبعة بالهيدروجين في الدم والجلد وعند معالجة هؤلاء المرضي بزيت السمسم لعدة اسابيع ارتفع مستوى الاحماض الدهنية غير المشبعة بالهيدروجين في الدم والجلد وزالت اعراض المرض الجلدية.يدخل السمسم مقشوراً وغير مقشور في صنع الحلويات والمعجنات والتمور ويستخدم الزيت مع السلطات وفي القلي.
كما يسمى زيته (السليط) وحيث المقولة الشعبية التي تقول "السليط مسلط على كل مرض".
ويزرع السّمسم أصلاً في الهند , الصّين , إفريقيا و أمريكا اللاتينية وجنوب المملكة العربية السعودية واليمن والسودان.
كما يستخدم زيت السمسم في صناعة الصابون والمنظفات وزيوت الاستحمام والعناية بالجسم, وكريمات الترطيب, وزيوت المساج وفي مرطبات الشّفاه، بالإضافة لاستخدامه في الطعام والعلاج.

فائدته للمرأة:
في حالة الأعراض الخاصّة بسنّ اليأس فإنه يوصى باستخدام زيت السّمسم لتسكين الجفاف أثناء سنّ اليأس. فالنّساء يمررن بهذه المشكلة بسبب تدهور في مستويات الهرمون الأنثويّ حيث تصبح البطانة المهبليّة جافة مما قد يؤدّي إلى الألم أو الضّيق أثناء الجماع. ويتم استخدامه بواسطة قطنه نظيفة حيث يقوم زيت السّمسم تليين الموضع .

استخدامه في الطبخ:
منذ القدم, كان زيت السمسم يستخدم في الطبخ لرائحته الممتازة ونكهته الجيدة حيث يفضله الكثير على الزيوت الأخرى كزيت الزيتون، ويستخدم زيت السمسم الصافي في الطبخ بأنواعه وعلى السلطات والحمص والفول و يعطي نكهة فريده من نوعها.
استخدامه لآلام الحيض:
في حالة الآلام المصاحبة للدورة الشهرية فإن زيت السّمسم يستخدم خارجياً على أسفل البطن لتخفيف الشّدّ العضليّ و ألم المعدة الناتجة عن تقلصات العضلات في فترة الدورة الشهرية، وهو مدر بشكل كبير للحيض حتى أنه لا ينصح به للمرأة الحامل.
استخدامه لتلين البشرة:
يعتبر زيت السمسم من أفضل المواد الطبيعية التي تمنح البشرة صفاءً وإشراقا وينصح باستخدامه في حالة جفاف وحساسية الجلد. كما أنه يستخدم بفعالية في حالة حساسية الجلد وخشونته وخصوصاً الحساسية المصحوبة بحكة شديدة ومنها تلك التي تصيب المناطق الحساسة من الجسم.

علاج لعرق النسا:
بحسب الدراسات الطبية العديدة لفوائد نبات السمسم أثبتت التجارب فعاليته في معالجة لعرق النسا وأن مزيجا يتكون من ملعقتين صغيرتين من مسحوق الزنجبيل تخلط مع ثلاث ملاعق من زيت السمسم ثم يضاف لها ملعقة من عصير الليمون. يحك موقع الألم بهذا الخليط عدة مرات في اليوم إلى أن يختفي الألم.
في حالة (المساج):
يوصى باستخدام زيت السّمسم لتدليك الجسم بسبب صفاته الخاصّة . فزيت السّمسم المعصور هو الأنسب لعمل مساج منشط للجسم وملين للجلد ويعطي البشرة لمعاناً غير متوقعاً.

فائدته للقلب:
طبقاً لجمعية القلب الأمريكية فإن زيت السمسم يفيد القلب بمساعدة الجسم في إزالة الكلسترول لأنه ينشط حركة الدم في الشرايين مما يؤدي لإزالة رواسب الكلسترول حديثة التكوين. كما يساعد زيت السّمسم بمنع تصلّب الشّرايين. كما أن لزيت السمسم فوائده في زيادة ونشاط الدورة الدموية لاحتوائه على فيتامين "ج" مما يودي إلى تنشيط القلب وتنظيف الشرايين نتيجة اندفاع الدم بقوة في الشرايين .

فوائد أخرى:
يفيد زيت السمسم في معالجة عدم وضوح الروئة , الدّوار, الصّداع , ولتحصين الجسم أثناء الشّفاء من المرض الطّويل أو الشّديد بوجهٍ عامّ. ولدى زيت السّمسم أيضًا سمعة في الهند بأنه مسكن فهو يمكن أن يخفّف القلق والأرق باستعمال قطرات قليلة مباشرةً في داخل فتحات الأنف حيث تحمل الشعيرات الدموية في الأنف فائدته إلى المخّ .
زيت السّمسم معروف كمستخدم في عدد من الاستعمالات العلاجيّة فهو يستخدم من قديم كملين للجهاز الهضمي ولا زال حتّى الآن وذلك بسبب آثاره المسهّلة
إجراء مساج زيت السّمسم
متى يدلّك:
يوصي أن يكون مساج الزّيت في الصباح قبل أن تأخذ الحمّام الدّافئ أو الدش أو قبل النوم. من الأفضل ان يسمح للزيت حتى يمتصه الجلد وذلك بترك فترة حوالي 20 دقيقة قبل الاغتسال أو الحمّام . وهذا يعطيه وقت للتغلل خلال الجلد وإزالة كل الشّوائب.
الزّيوت للاستعمال:
يوصى باستخدام زيت السّمسم بسبب صفاته الخاصّة . فزيت السّمسم المعصور بارداً هو الانسب لعمل مساج منشط للجسم وملين للجلد ويعطي البشرة لمعاناً غير متوقعاً,البعض يفضل أستعمال زيت جوز الهند في الصّيف , بسبب أثره البارد , الذي قد يكون أكثر رغبة , خصوصًا في جوّ أدفأ . إنّه مقترح ان تجرب زيت السّمسم فله نتائج ايجابية كثيرة وستدهش من الاحساس الذي تشعر به بشكل عام ومن النتائج التي تحصل عليها.
كيف يعالج زيت السّمسم:
يجب ان تعالج زيت السمسم المخصص للتدليك وذلك بصبّ زيت السمسم المعصور حديثاً في قدر و تسخينه على حرارة منخفضة إلى 100 درجة أي نقطة غليان الماء . يمكن معرفة وصول الزيت الى تلك الحرارة بإضافة قطرات ماء للزيت ويبدأ بالتسخين وعندما تبدأ قطرات الماء بالتبخر فان ذلك يعني وصول الزيت الى درجة غليان الماء. يجب ان يكون تسخين الزيت تدريجيًّا . عند ذلك يترك الزيت ليبرد وعندما يبرد تماماً يعاد الى وعائه السابق ويكون جاهزاً لتدليك .
تدفئة الزيت للاستعمال :
قبل أن تبدأ مساجك توضع كمية من الزيت ( حوالي 50 مل أو أقلّ ) في وعاء صّغير الذي يمكن أن تضعه في سلطانيّة أو إبريق ماء ساخن جدًّا لكي يسمح للزيت أن يسخن لدرجة تقبله على ان لايكون حاراً لدرجة تحرق الجلد. كبديل , يمكن أن تضع زجاجة الزّيت في وعاء أكبر تحتوي ماء ساخن و تتركت هناك لفترة حتّى يكون الزيت دافئ . بمجرّد أنّ يكون دافئ , أنت جاهز أن تبدأ مساجك .
أين يعمل التدليك:
يفضّل بعض النّاس أن يعملوا مساجهم في الحمّام عادةً , و هو مستحسن لتجنب سكب الزيت على المفارش.وفي فصل الشتاء يفضل ان يكون هناك بخار ماء في الحمام وذلك بفتح الماء الحار حتى يتكون بخار داخل الحمام لأن ذلك سيساعد على فتح مسامات الجلد والسماح للزيت بالتغلل داخل الجلد لإعطاء مفعول أفضل. اما داخل الغرفة فقد يستخدم السخان أيضًا.
كيف يعمل اليدلّك:
تخلع الملابس تماماً ويصب الزيت في راحة اليد ثم يدلك الجلد باليد حتى يمتص الجلد الزيت ويكرر ذلك عدة مرات حسب الحاجة مع ملاحظة ان يترك فرصة للجلد ليمتص الزيت قبل الاغتسال بماء دافئ. وتستخدم حركات المساج الدائرية على المناطق والمفاصل الدائرية كالأكتاف والمرافق والوراك والصدر والبطن ، ويربت على العظام الطويلة والمناطق المستقيمة كالرقبة والسيقان والاذرع والفخاذ. تدلك كذلك برفق الآذان وفروة الرأس مع ملاحظة زيادة كمية الزيت على فروت الرأس والتدليك بشكل دائري لجلدة الرأس. على الأقدام يجب ان تعطى وقتاً كافياً لتليك باطن القدم باسخدام الضغط بالابهام على جميع المناطق ولا تنسى بين الأصابع وان تدلك كل اصبع على حده. وبعد 20 دقيقة يوخذ حمام ساخن (غير ساخن جدًّا ) للشّطف بعيدًا الشوائب المظهرة من قبل الزيت . و إذا سمح الوقت, فإن الاستحمام لفترة طويله يؤدي الى نتيجة أفضل.
مساج زيت بطريقة مختصرة:
إذا لم يسمح الوقت بالمساج الكامل، فإنّه يفضل أن يعمل مساج بطريق مختصر بدلاً من ان يفوّت المساج كلّيًّا . مساج الطّريق المختصر يمكن أن يعمل في دقيقة اودقيقتين فبمجرّد أن يحضر الزيت الدافئ. فقط ركّز على الرأس و الأقدام كالتالي:
- الآذان الخارجيّة :برقّة , لكنّ بدقّة
- الجبين :من الجانب إلى الجانب
- الرّقبة , إلى الخلف و الواجهة :كفيما مضى
- الأقدام : بواطن القدم , بالكفوف بقوّة - أصابع القدم , بالأصابع :بسهولة
- اجلس بهدوء لدقائق قليلة بينما يمتص الجلد الزيت أو تلبس الجوارب السّميكة بينما تأخذ دقائق قليلة للإعداد للدش, أو للحلاقة .

Monday, 6 February 2012

زيت السمك (الاوميغا 3) فؤائد تفوق التصور

زيت السمك (الاوميغا 3) فؤائد تفوق التصور


كشفت دراسة جديدة أن تناول الأسماك الزيتية كسمك السالمون والتونه مرتين في الأسبوع على الأقل قد يمنع الإصابة بالأزمات القلبية. ووجد الأطباء دليلا على أن مادة الأوميجا 3 أو إن 3 الموجودة في هذا النوع من الأسماك يمكن أن تمنع الحركة غير المنتظمة للقلب والتي قد تؤدي إلى أزمة قلبية.
ووجد الأطباء أن الأسماك الزيتية يمكن أن تمنع نبضات القلب غير المنتظمة. وأن تحول دون وجود كميات زائدة من الصوديوم والكالسيوم في القلب. ويمكن لهذه الإفرازات الكهربية الزائدة أن تسبب تغيرات عصبية خطيرة في القلب.

تنتج زيوت السمك من نوع أوميغا 3 سلسلة من هذه المواد (إيكوسانويدز) ثبت أنها تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، الالتهابات وبعض أنواع السرطان، وتوفر هذه الزيوت فوائد إضافية للقلب من خلال ما يلي:
- تخفيض مستوى الدهون في الدم (الكولسترول، الكولسترول الضار والدهون الثلاثية).

- تخفيض العوامل التي تؤثر على تخثر الدم.

- زيادة ارتخاء الأوعية الدموية والشرايين الكبيرة بطريقة مفيدة.

- تخفيف الالتهابات في الأوعية الدموية.

لاتحتوي معظم الأغذية في الوقت الحاضر على كمية كافية من زيوت المسك أوميغا 3 لتحقيق أقصى المنافع الصحية. ويمكن القول بكل بساطة أن تناول المأكولات البحرية مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يؤدي إلى تحسن في الصحة لدى معظم الناس.

كذلك وجد أن زيوت أوميغا 3 ذات فائدة في منع حدوث بعض حالات السرطان، التهاب القولون، الصدفية، التهاب المفاصل، الربو وبعض الأمراض النفسية.

ومن فوائد زيت السمك الذي يحتوي على أوميغا 3 في حماية القلب أنه يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية من خلال زيادة مستويات الأحماض الدهنية في غشاء خلايا الدم والتي تقلل بدورها من تجمع صفائح الدم وكذلك تشنجات الشريان التاجي. كذلك فإن كمية معتدلة من الأحماض الدهنية يمكن أن تقلل من القابلية للإصابة بالارتعاش البطني وبذلك تقلل من خطر الموت بسبب أمراض الشرايين التاجية.

كذلك وجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يقللوا أو يتخلصوا نهائيا من الحاجة إلى هذه الأدوية من خلال تغير أنماط حياتهم ونظامهم الغذائي.

الزيتون و زيت الزيتون دواء لكل داء

الزيتون :




هو أشجار دائمة الخضرة تحمل أوراقا بسيطة متقابلة ومتعامدة – موسم الحصاد لثمار الزيتون هو فصل الخريف .

وشجرة الزيتون التي ورد ذكرها في القرآن الكريم, وهيمن النباتات الزيتية وهى دائمة الخضرة على مدار عمرها, تكثر في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشام وفلسطين و لبنان .

شجرة الزيتون شجرة معمرة يصل عمرها إلى ألف عام وتعتبر ثروة لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية.

ثمرتها ذات فوائد كثيرة فهي غذاء كامل ويستخرج منها زيت ذو فوائد صحية وغذائية, فهو لا يحتوي على مادة الكولسترول المضر للقلب.

يصنف الزيتون على عدة أنواع وعموما هناك زيتون أسود وزيتون أخضر, ومن أخطر ما يجري هو صبغ الزيتون الأخضر ليظهر كزيتون أسود كما في هذه الأصباغ من مضار صحية واحتمال احتوائها على مواد مسرطنة .

ويعتبر الزيتون الأكثر انتشارا من حيث المساحة المزروعة في العالم، حيث تضاعفت المساحة المزروعة بأشجار الزيتون ثلاث مرات في السنوات الخمسون الأخيرة. من 2.6 إلى مايقرب من ستة ملايين هكتار.

ويتركز إنتاج الزيتون في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط حيث تقع أكبر عشر بلدان منتجة للزيتون على سواحله ويشكل أنتاجها مجتمعة 95% من الإنتاج العالمي للزيتون.

وهى : اسبانيا – ايطاليا – اليونان – تركيا – سوريا ــ لبنان – تونس المغرب – مصر – الجزائر – البرتغال .







تاريخ الزيتون



رافقت شجرة الزيتون الإنسان منذ أن خلق، فلقد اكتشف الجيولوجيون وعلماء الآثار بقايا أشجار وحبوب زيتون، وتعود إلى المرحلة التى بدأ فيها الإنسان يصقل الحجر ويبني الأكواخ ويزرع الأرض.



ويقال أن البابليون هم أول من زرع شجرة الزيتون بشكلها الحالي عن طريق التطعيم، وفى الإسلام زيت الزيتون يمثل نعمة من الله وذكر فى قوله تعالى: (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار …) سورة النور الآية (35)

وذكر فى كافة الأديان الأخرى والحضارات القديمة. فجعلت الحماحة التى أرسلها نوح من شجرة الزيتون رمزاً للسلام، واليونانيون جعلوها رمزاً للقوة والعظمة والحكمة والنصر، فى حين جعلها المسيحيين رمزاً للدين والآلام لأن السيد المسيح تألم على جبل الزيتون وأخيراً جعلت رمزاً للصحة والطعام اللذيذ، ولقد تضاعفت الدراسات على منافع زيت الزيتون منذ عدة عقود لأن الطلب والبحث عنه ازداد والدول المنتجة له (إيطاليا، فرنسا، أسبانيا، اليونان) تبذل جهوداً لكي يكون هذا الزيت أشهى وألذ وأصفى، وكذلك بسبب أنه يقدم الغذاء الشافي. يبلغ عدد أنواع أشجار الزيتون حوالى مئة وخمسين نوعاً، ويتراوح ارتفاعها بين خمسة أمتار واثني عشر متراً، وهي تحتاج إلى مناخ معتدل فى فصل الشتاء وجاف فى الصيف، وإلى كمية كبيرة من الأمطار في فصلي الخريف والربيع، وهي ظروف مناخية لا تتوفر إلا فى محيط البحر المتوسط، وتتمتع شجرة الزيتون بأوراق دائمة الخضرة، تتجدد كل ثلاث سنواتوهي تنمو ببطء وكأنها تستخلص فوائد الأرض على مهل وبتركيز. تذكر على ملصقات زيت الزيتون ماركة الزيت ومصدره وأحياناً اسم المنطقة التى انتج فيها وأحياناً جنس الزيتون المستخد ودرجة نضجه (زيتون أخضر أو أسود) فضلاً عن طريقة عصره أو عبارة (زيتون منزروع النواة) ولكن ما يذكر بشكل خاص هو نوعية الزيت أي: زيت زيتون صاف….





اختلط تاريخ الزيتون بمزيج من الواقع والخرافة والخيال ويعود منشأ الزيتون إلى ماض سحيق من تاريخ البشرية والى أزمان موغلة في القدم حيث وجد المهتمون من الصعوبة بمكان تحديد مكان وزمان بداية زراعة الزيتون لكنه من المسلم به اختلاط تاريخ الزيتون بتاريخ حوض البحر المتوسط وأنه يشكل جزءاً هاماً من حضارة وثقافة شعوب هذه المنطقة . ولقد قدست الديانات السماوية والحضارات الإنسانية شجرة الزيتون كما خلدها الشعراء والفنانون في أعمالهم.

قد أكتشف أن قدماء المصريين كانوا يستعملون زيت الزيتون في التحنيط ويعتبرون أن غصن الزيتون رمز للقوة الأبدية وكان الإغريق يجدلون غصون الزيتون الغضة كأكاليل توضع فوق رؤوس الفائزين في الدورات الأولمبية .



تعتبر الشواطئ المتوسطية لسوريا و فلسطين موطناً أصلياً ومهداً لنشأة شجرة الزيتون و منها انتشرت إلى بقية بلدان العالم. من المؤكد أن شجرة الزيتون وجدت منذ العصر الحجري أي قبل أكثر من /12/ ألف عام و أصبح جلياً كذلك أنه في الألف الثالث قبل الميلاد كانت في كل من سوريا وفلسطين مزارع زيتون مستثمرة. كما اكتشفت أغصان و بذور زيتون في آثار إيبلا في إدلب تعود لأكثر من 2500 عام قبل الميلاد ،كما وجدت في قبور الفراعنة بمصر وتعود لأكثر من 1500 عام فبل الميلاد وهنالك دلائل أكيدة أيضاً على وجودها في تلك الفترة في الواحات الليبية و على ضفاف بحر إيجة في تركيا و اليونان.



و يسجل التاريخ أن الفينيقيين نشروا هذه الزراعة ابتداءً من القرن السادس عشر قبل الميلاد إلى الجزر اليونانية و استمر بعد ذلك حتى بلغت أهمية كبرى في عهد (صولون) في القرن الرابع عشر قبل الميلاد.



واعتباراً من القرن الحادي عشر قبل الميلاد ،أي في عام 1030 دخل الزيتون إلى أسبانيا، ولأول مرة بواسطة الفينيقيين سادة البحر آنذاك, و انتقلت زراعة الزيتون في القرن السادس قبل الميلاد إلى شواطئ متوسطية عديدة عبر الشواطئ الليبية و التونسية و ساهم الرومان في نشرها في حوض المتوسط و اعتبروها سلاحاً في أيديهم كعامل استقرار للسكان, أما العرب المسلمون فقد كان لهم دوراً هاماً في نشر و تطوير هذه الزراعة حيث نقلوا أصنافاً عديدة من الزيتون إلى ضفاف المتوسط الأوربية و خاصةً إلى أسبانيا حتى أن كلمات الزيت و الزيتون في اللغة الأسبانية مأخوذة عن العربية في تلك الفترة.



انتقلت بعد ذلك زراعة الزيتون إلى أمريكا مع المكتشفين الأسبان ، و ابتداءً من عام 1560 بدأت بالظهور في المكسيك و البيرو و منها إلى كاليفورنيا و تشيلي و الأرجنتين, وواصل الزيتون انتشاره في الأزمنة الحديثة حيث وصل إلى جنوب أفريقيا – استراليا – اليابان و الصين.





الجواهر الفعالة في ثمرة الزيتون :



نسبة الزيت تصل إلى 32% وهو مادة ذهنية غير مشبعة وهو اقل نسبة دهون غير دسمة في سائر النباتات – الزيتون غنى بعناصر نادرة ويحتوى على بروتين – جلوكوسيد – أملاح معدنية مثل الحديد والكالسيوم والعديد من الأحماض الدهنية – إضافة إلى مجموعة فيتامينات هامة مثل A-B-D-C .

أن ثمار هذه الشجرة تحتوي الدهن المكون من الأحماض الدهنية و مركبات أخرى كما تحتوي على الأحماض الدهنية الأمينية و منها الفنيل و الإنين الذي يعطي التيروزين ( و هو مشتق من الألانين ) و هو من الأحماض العطرية الأساسية و( الفنيل الأنين يعطي التيروزين ) وهو من الأحماض الميلاينين في الجلد و هذه الصبغة ( الميلانين ) هي التي تصبغ البشر حسب كميتها في الجلد فإذا كانت صبغة كثيفة أعطت الجلد الأسود ، و إذا خفت أعطت اللون الأصفر و إذا غابت تماماً ( شذوذ و مرض ) أعطت اللون الأبيض للشعر و الجلد و الرموش و لهذا الصبغة ( الميلانين ) أهمية كبيرة للإنسان في المناطق شديدة الحرارة وسطوع الشمس فيها دائم مثل إفريقيا والصحارى حماية خاصة ، هذه الحماية تتوفر بتوفر اللون الأسود في الجلد ( الميلانين ) ، و هذا ملحوظ في الشخص القمحي اللون عندما يقف في الشمس طويلاً فإنه يسمر ، لآن الاسمرار و وسيلة دفاع عن الجلد ضد الشمس .

و هذا سبق علمي خطير وصف في القرآن منذ أكثر من 1400 عام ، حيث أن شجرة الزيتون تعطي الزيت و الأحماض الأمينية ، و منها الأحماض المسؤلة عن إعطاء اللون الأسود ( الصبغ الجلدي ) أ.هـ (1).



زيت الزيتون دواء لكل داء



أنواع زيت الزيتون:



* زيت زيتون نقي: وهو صاف غير معالج بالحرارة، تبلغ حمضته 1%تقريبا، شفاف وصاف ولذيذ يحصل عليه من العصر على البارد وهو من النوع المثالي لمزاياه فى الطهي ولخصائصه الطبية.

* زيت زيتون صاف خالص: أقل جودة من النقي ونسبة حموضته لا تتعدى 2%.

* زيت زيتون صاف: تبلغ حموضته 2% ومذاقه مقبول، ولكنه لا يعتبر عالي الجودة.

* زيت زيتون مكرر: لونه أصفر فاتح، لا رائحة له ولا طعم، ويفتقر إلى المزايا العلاجية بسبب ما يخضع له من تكرير قاسي.

* زيت زيتون: هو مزيج من المكرر والصاف، تقل درجة حموضته عن 1.5%، وبما أن المكرر بدون طعم فإنه يتم تطييبه بإضافة زيت صاف له.

* زيت بقايا الزيتون (الجفت): نحصل عليه من معالجة بقايا الزيتون بمادة مذيبة، والبقايا هنا هي (المخلفات الصلبة والقشور واللب وأجزاء من النواة) إنه يستخدم فى كسر بعض الزيوت المكررة لإكسابها بعض الرائحة، هي طريقة متبعة فى أسبانيا واليونان وتونس، ويستخدم فى صناعة الصابون وهو غير صالح للطهي وسيتعب كل من المعدة والحلق.

الفرق بين الزيتون الأسود والأخضر:





الفرق فى المذاق حيث يكون مذاق زيت الزيتون الأخضر حاد بعض الشئ فيه نكهة خفيفة ويتحمل الحرارة، ويستخدم فى القلي والتتبيل، أما زيت الزيتون الأسود فمذاقه أكثر حدة وهو أقل تحملاً للحراة ونكهته قوية، وغالبا ما نجده فى أكلات البحر المتوسط التتى تتميز بنكهاتها القوية.



وقد أضيفت النكهات إلى زيت الزيتون مثل زيت الزيتون بنكهة الخضار والفاكهة (ويستعمل فى السلطة والحلويات، وبنكهة الحبق (وهو الشائع) ويستخدم مع المعكرونة، وبنكهة الفلفل والتعناع والزنجبيل ….

فوائد زيت الزيتون:



زيت الزيتون الأسود الصافي نجده مسجل فى دستور الأدوية فى فرنسا، فهو دواء معترف به رسمياً.

- يقي القلب من أمراض الشرايين والكوليسترول الضار.

- يحمي من ارتفاع ضغط الدم.

- يسهل من عملية الهضم.

- يخفض نسبة الإصابة بسرطان الثدي.

- يقي من ارتفاع السكر فى الدم (لمرضى السكر)

- يحمى من ضعف الذاكرة ووجدوا أن سكان كريت والجزر المنتجة للزيت أعمارهم طويلة نسبياً عن غيرهم.

- يقي الجسم من هشاشة العظام، فهو يسهل على الأمعاء امتصاص الكالسيوم والفوسفور وفـ(د).

- يحمي من التهاب المفاصل، والتيبس

- به فيتامين (A- E- D)

- فى الحمية حيث أن عدد السعرات فيه معقول.

- وبالطبع مفيد للبشرة ويدخل فى كثير من المرهم وكريمات العناية بالبشرة والشعر

- ويستخدم ككمادات وعلى الريق وللتدليك للآلام والارق النفسي والاجهاد.

- ويستخدم للمحافظة على الجلد والمعادن وإطالة عمر الأزهار المقطوفة وبالطبع الإنارة

يوجد بحبات الزيتون نفسها العديد من الفوائد مثل (غني بالمعادن كالكلور والفسفور والكبريت والبوتاسيوم والحديد وفيتامينات (A,B,C,E,F)ويستخدم فى علاج الخراج، اللثة الدامية، داء المفاصل.



وطرق حفظ زيت الزيتون لها أهمية كبرى ..حيث يتفاعل زيت الزيتون ع الضوء وبالتالى تقل جودته لهذا لكما كانت الزجاجة التى تحتويه غامقة أو كانت صفيحة (معدنية) كان هذا أحسن من الزجاجات الشفافة..





زيت الزيتون ( الزيت الطيب)



أصناف ومواصفات وأنواع زيت الزيتون :

يصنف زيت الزيتون بناء على عدة خصائص نوردها فيما يلي:

1- اللون : ويكون على درجات من الأخضر إلى الأصفر (الأخضر المصفر الأصفر الذهبي الأخضر الغامق أو الفاتح وكذلك الأصفر(.

2- المظهر : حيث يكون اللون براقاً أو عاتماً.

3- الشفافية : حيث يكون شفافاً أو لبنياً.

4- القوام : كثيف بدرجات حتى السيولة.

5- الرائحة : عطرية مميزة أو معدومة أو روائح غريبة.

6- الطعم : يميز طعم ثمار الزيتون أو غياب ذلك أو طعم دسم دون نكهة مميزة.

7- فترة التخزين حيث يميز إلى:

زيت جديد: الموسم الحالي.

زيت قديم: الموسم السابق.

زيت قديم جداً: المواسم الأقدم.

التصنيف المتداول في التجارة العالمية هو التصنيف المعتمد والصادر عن المجلس الدولي لزيت الزيتون وهو كالتالي :

يصنف الزيت إلى صنفين أساسيين هما:



الصنف الأول زيت الزيتون:



وهو الزيت الناتج مباشرة وبشكل كامل من عصير ثمار الزيتون الطازجة ويقسم إلى ثلاثة أنواع هي :

1- زيت الزيتون البكر VIRGIN OLIVE OIL هو الزيت المستخلص من الزيتون دون إحداث أي تغيرات في صفات الزيت.



2- زيت الزيتون المكرر REFINED OLIVE OIL يحصل عليه من الزيت البكر بعد تعريضه لعمليات التكرير.



3- زيت الزيتون النقي أو الصافي PURE OLIVE OIL وهو يتألف من زيت الزيتون البكر وزيت الزيتون المكرر.



الصنف الثاني زيت تفل الزيتون (زيت عرجون الزيتون):



وهو الزيت المستخلص من تفل الزيتون أي من بقايا معاصر ثمار الزيتون ويصنف إلى الأنواع الآتية:

1- زيت تفل الزيتون النيئ (الخام) أو زيت العرجون النيئ.

2- زيت تفل الزيتون المكرر أو زيت عرجون الزيتون المكرر.

3- زيت تفل الزيتون أو زيت عرجون الزيتون.



وفيما يلي تعريف بكل صنف وأنواعه ومواصفاته:



الصنف الأول زيت الزيتون :OLIVE OIL:



ويصنف إلى ثلاثة أنواع:

1- زيت الزيتون المكرر: Virgin Olive oil



وهو الزيت المستخلص مباشرة وبشكل كامل من ثمار الزيتون الطازجة بطرق ميكانيكية وفيزيائية بسيطة دون أية معاملات حرارية أو كيماوية ويصنف إلى تحت أنواع:



فئة ( أ) زيت زيتون بكر: Virgin Olive Oil

صالح للاستهلاك المباشر كما هو ويميز في ثلاث درجات.

زيت زيتون بكر ممتاز (اكسترا : (EXTRA VIRGIN O.O

وهو زيت زيتون بكر له رائحة وطعم جيدين وحموضته لا تتعدى 1% (مقدرة بحمض الاولييك الحر في 100جرام زيت من العينة).

زيت زيتون بكر جيد Fine.v.o.o:

وهو زيت زيتون بكر بنفس المواصفات السابقة ولكن حموضته كحد أعلى 1.5% (مقدرة بحمض الاولييك الحر في 100جرام زيت .

زيت زيتون بكر شبه جيد (عادي: Semi-fine V.O.O Ordinary

بنفس المواصفات السابقة ولكن حموضته تصل إلى 3% (مقدرة بحمض الاولييك الحر في 100جرام زيت). مع تسامح 10% من درجة الحموضة في تمييز الدرجات السابقة.



فئة (ب) زيت زيتون بكر: V.O.O (Lampante)

غير صالح للاستهلاك المباشر بسبب عيوب بالطعم أو الرائحة أو ارتفاع في درجة الحموضة أكثر من 3،3%.ويدعى زيت زيتون بكر (لامبانتي) أو زيت المصباح ويخضع لعمليات التكرير أو للاستعمال الصناعي.



2- زيت الزيتون المكرر: Rifned Olive oil

وهو الزيت الناتج من تكرير زيت الزيتون البكر بطرق التكرير التي لا تؤثر على تركيبه الكيماوي الطبيعي.

3- زيت الزيتون النقي : Pure olive oil

وهو الزيت الناتج من مزيج من زيت الزيتون المكرر مع زيت الزيتون البكر وهو صالح للاستهلاك البشري كما هو.



الصنف الثاني زيت تفل الزيتون :OLIVE-Pomace OIL:

زيت عرجون الزيتون: وهو الزيت الناتج من معاملة تفل الزيتون (بقايا عصير ثمارا لزيتون بالمعاصر (العرجون) بالمذيبات العضوية (هكسان بنزين) مع التكرير والتنقية اللازمة ويصنف إلى الأنواع الآتية:

3- زيت تفل الزيتون الخام (النيئCrude Olive-pomace oilوهو زيت تفل الزيتون المخصص للتكرير بغية تجهيزه ليكون صالحاً للاستعمال البشري أو في الصناعة.

2- زيت تفل الزيتون المكرر : Refined Olive-Pomace Oil

وهو الزيت المستخلص من زيت تفل الزيتون الخام بعمليات التكرير بشكل لا يؤثر على تركيبته الأصلية من الحموضة الدهنية. وهو مخصص للاستهلاك البشري كما هو أو بمزجه مع زيت الزيتون البكر.

3- زيت تفل الزيتون : Olive-Pomacem Oilوهو مزيج من زيت تفل الزيتون المكرر مع زيت الزيتون البكر وهو صالح للاستهلاك البشري.

مكونات زيت الزيتون وفائدتها وخصائصها العلاجية :

يستخدم كغذاء هام وغنى بعناصر ضرورية لصحة الإنسان وتنشيط جهاز المناعة طبيعيا وإزالة السموم من الجسم – كما يستخدم في صناعة مستحضرات التجميل الطبيعية والراقية للعناية بالبشرة والشعر- وفوائد صحية وعلاجية مثل :

عقار خافض لنسبة الكولسترول والسكر في الدم – يقاوم الشيخوخة – تقوية الأمعاء والمعدة والكبد كما ينشط إفراز العصارة وتفتيت الحصوات المرارية.

عند تدليك الجسم بزيت الزيتون يعطى نعومة للجلد – ويزيل اثر إرهاق العضلات ويمنحها الراحة والقوة كما يزيل توتر الأعصاب ويهدئ الحالة النفسية وينشط الجسم ويمنحه الحيوية والطاقة .

يحتوي الزيت علي نسبة عالية من الدهون الغير مشبعة وفيتامينE,K وفينولات متعددة وكلوروفيل وصبغة PHEOPHYTIN وSTEROLS و SQUALENE ومركبات تكسبه الرائحة والنكهة.

وزيت الزيتون لأنه به زيوت غير مشبعة لايتأكسد (يزنخ)لأنها مكونة من حامض أوليك OLEIC ACID التي تقلل نسبة الكولسترول منخفض الكثافة LDL-CHOLESTEROL الضار وتزيد نسبة الكولسترول مرتفع الكثافة HDL-CHOLESTEROL النافع وهذه الدهون جعلت شعوب البحر الأبيض المتوسط التي تتناول زيت الزيتون بوفرة, لاتصاب بأمراض الأوعية القلبية, كما يقلل الإصابة بسرطان الثدي. ووجود الفينولات وفيتامين E وغيرهما من مضادات الأكسدة الطبيعية يمنع تأكسد الدهون وتحاشي تكوين الجذور الحرة FREE RADICALS التي تتلف الخلايا بالجسم.

ووجود الرائحة والكلوروفيل والنكهة الطبيعية وصبغة PHEOPHYTIN تجعل الزيت يزيد من إفرازات المعدة ويسهل عملية امتصاص المواد المضادة للأكسدة الطبيعية التي تحمي أنسجة الجسم من التلف .

ونسبة فيتامين E كافية وأعلي نسبة موجودة في أي زيت نباتي. لهذا تحافظ علي منع تأكسده بالتخزين. ولون الزيت له صلة بوجود الكلوروفيل وصبغة PHEOPHYTIN والكاروتينويدات CAROTENOIDS ووجود هذه الألوان يعتمد علي زراعة الزيتون وموعد جمعه والتربة والمناخ ونضج ثمار الزيتون وطريقة عصرها.

لهذا نجد أن زيت الزيتون يقي الجسم من المواد المؤكسدة وتصلب الشرايين ويمنع تكوين حصوات المرارة ويمنع الالتهابات المعدية ويبطن المعدة للحماية من القرحة وينشط إفراز الهورمونات بالبنكرياس ويساعد علي امتصاص الغذاء بالجهاز الهضمي ولا سيما المعادن والفيتامينات. ويعالج الإمساك.

ولوجود مادة أوليات يوفره في زيت الزيتون نجده يساعد علي ترسيب المعادن في العظام ويقويها ولاسيما لدي الأطفال وكبار السن ويساعد علي تنمية المخ والجهاز العصبي ويحمي الجسم من العدوي ويساعد في نموه ويجدد خلاياه ويمنع تقلص المعدة.

مطري للجلد ومغذ له لوجود فيتامينات E و Aو Kو B.

ويفضل شرب ماء بوفرة 8كوب مع تناوله. يتناول مع السلاطة أو يشرب أو يوضع علي الفول أو الجبن أو للتحمير . ويحتوي زيت الزيتون البكر (العذري) علي مضدات أكسدة كفيتامين Kو A وB و E, وبوليفينولات POLYPHENOLS. ودهون حمضية أحادية غير مشبعة ونافعة ولا ترفع نسبة الكولسترول الضار BAD CHOLESTEROL (LDLCHOLESTEROL).

وملعقة شوربة من زيت زيتون (14جرام) تعطي 120 سعر حراري وبها دهون أحادية غير مشبعة 77% و 9% دهون مشبعة والباقي دهون نباتية.

وتعتبر شجرة ثمار الزيتون (OLEA EUROPAEA) مصدر غذاء طيب ومقاومة لأمراض النباتات. وعصير أوراق الزيتون أو خلاصتها أو مسحوقها يعتبران مضادا حيويا ومضادا للفيروسات قويا كما أنها مقوية لجهاز المناعة الذي يحمي الجسم من الأمراض والعدوى وتقلل من أعراض فيروسات البرد والجديري – الهيربس .

والأوراق بها مادة OLEUROPEIN (حامض دهني غير مشبع) مضادة قوية للجراثيم كالفيروسات والبروتوزوا وبكتريا الخميرة والطفيليات , حيث تمنع نموها.

يعتبر زيت الزيتون المحضر من ثمار الزيتون بالعصر علي البارد (يطلق عليه زيت عذري) أو بالمذيبات. ويعالج الحساسية المتكررة ومشاكل الجهاز الهضمي المزمنة وملين خفيف. ويعالج أورام الغدد الليمفاوية والوهن وتورم المفاصل وآلامها وقلة الشهية والتهابات الجيوب الأنفية المنتفخة ومشاكل الجهاز التنفسي ولاسيما حساسية الصدر والربو وقرح الجلد والهرش والقلق ومشاكل العدوي ووهن العضلات, وكان يستخدمه الإغريق لتنظيف الجروح والتئامها, وهو مضاد لنشاط البكتريا والفطريات والطفيليات والفيروسات ويفيد في البواسير ومدرة خفيفة للبول – ولذلك كان يستخدمونه لعلاج النقرس في تخفيض السكر في الجسم وضغط الدم وتقوية جهاز المناعة في الجسم ولهذا تفيد مستحضرات مختلفة منه في علاج الأمراض الفيروسية الذئبة والصدفية والالتهاب الكبدي والايدز وعدوى المثانة.

الأوراق بها مادة OLEUROPEIN الفعالة وهي مضادة للأكسدة وتزيل تصلب الشرايين وتعيد للأنسجة حيويتها لوجود فيتامين E, والزيتون به أيضا 3 مضادات



أكسدة قوية HYDROXYTYROSOL, VANILLIC ACID, AND VERBASCOSIDE التي تفيد في علاج الروماتويد (التهاب المفاصل).

وتناول خلاصة الأوراق قد تسبب أعراض شبيهة بنزلة البرد لأنها تهاجم الفيروسات لكن هذه الحالة تزول بعد عدة أيام مع تناولها. وثمار الزيتون الخضراء هي الثمار الغير ناضجة والبنية هي ثمار ناضجة.

ويمكن عمل توليفات آمنة تماما باستخدام أصناف منتخبة من زيت الزيتون ومستخلصات عالية التركيز باستخدامه للتعامل مع أغلب الاحتياجات العلاجية لأمراض جسم الإنسان شريطة الدراية بالنسب اللازمة وانتخاب العناصر المطلوبة التي تعطى النتائج المرجوة وسبحان الله العليم الذي هو فوق كل ذي علم .

Friday, 18 December 2009

نيران أفلتت زمامها ... و العالم بدأ يحترق ...

نيران أفلتت زمامها ... و العالم بدأ يحترق ...

عالمنا الحديث على نار، والنار إما أنها تطهر أو تنقي أو تدمر........... ، لقد جاز العالم في نيران من قبل ، لكنها كانت محدودة الى حد ما . أما اليوم أصبح عالمنا جواراً مشتركاً ، يمكن الوصول إليه كله في ساعات بالطيران ، أو ثوانٍ على أمواج الأثير . وهذا التقرب يزيد أنتشار التوتر و النزاع .

نحن نسأل أنفسنا مرة بعد أخرى لماذا ؟
ما هو السبب ؟
ماذا حدث لعالمنا ؟
هل نستطيع أن نعالج الأمور ؟

لو عرف الأنسان أفضل ، لفعل الأفضل ......
أن للمثقفين ثقافة عالية، دوافع داخلية ، وشهوات ، ومطامع قهرية ، و نزوات قوية ، و شهوة التسلط ، لا يمكن أستئصالها بأية وسيلة ثقافية معروفة .
لكن طالما الناس أنفسهم باقون ، سيقومون ليخلقوا أحياء أخرى على شاكلة القديمة .
بل في الواقع نجد عدداً من أكبر مشاكلنا الأجتماعية التي نواجهها اليوم ، قائماً في الأحياء التي تعج بالوفرة والرخاء . و قد بدأنا ندرك أن المشكلة أعمق من البيئة السيئة . و أن مشاكلنا هي فوق طاقتنا ، أجل أن اللهب تلحس كل ما حولنا في العالم – و ها السقف يكاد ينهار – وها الأنسان في نار مضطربة أفلتت زمامها ، وخرجت عن سيطرته .

النار الأولى :

نار تفجّر السكان .

لقد أصبحت نار تفجّر السكان تحيّر أعظم جبابرة العقول بيننا .أن أزدياد السكان مرعب ، و لقد حلل المؤرخ البريطاني الأصيل أرنولد توينبي هذه الورطة ، فذكر بأنه يعتقد أذا حدثت حرب نووية ، فسيبقى عدد قليل جداً ، ليبقوا على الحضارة . أما أذا لم تقم حرب نووية ، فسيحيا على هذا الكوكب عدد من الناس أكثر بكثير من اللآزم ، بحيث يجعلون الحياة على هذا الكوكب لا تطاق ، بل و مستحيلة . أن الأحصائيات تذهلنا ، أذ نأخذ في الحسبان الزيادة الهائلة في المواليد عن الوفيات .
لقد زاد سكان العالم بشكل مدهش ، بحيث أن ثلاثة بالمائة من كل الناس ، الذين عاشوا على الأرض منذ فجر التاريخ ، يعيشون في العالم اليوم . و من سنة 2000 فصاعداً تنفجر الأحصائيات بشكل لا يوصف .
و نتائج هذا الأنفجار هائلة خيالية . وبهذا يمكننا أن نتصّور المستقبل المروع الذي أمامنا ، ما دامت الطبيعة البشرية كما هي ، أذا ظل هذا الأنفجار ينفلت بغير زمام .
أن العالم الآن يواجه مشكلة حياتية ، الى جانب مشكلته السياسية . هل نستطيع أن نحشد الأرادة، والحكمة ، والعطف ، بحيث نكون في مستوى هذه المشكلة المتفاقمة بإنفجار السكان ؟ لا يمكن لأي مشروع حاضر أو مستقبل على مستوى أجتماعي أو غيره أن يفيد فائدة تذكر في حل هذه المشكلة ، بتقسيم الثروة أن كان هناك عدد من الناس أكثر من الثروة التي تقسم . أذاً لقد أصبح الناس أنفسهم ، سلاحاً يؤدي بالنتيجة الى أفنائهم . و أصبحت القوة الجنسية أحدى النيران التي أفلتت زمامها .


النار الثانية :

نار الجرائم والإباحية و التعدي .

يعلمنا الكتاب المقدس أن الخطيئة هي التعدي على الشــريعة ، ( 1 يوحنا 3 :4 ) . هـــذه الكلمــة " تعدي " يمكن ترجمتها " إباحية " و هي مخالفة القانون ، و الفوضى ، والتمرد . و قد أشار المسيح الى أنه أذ يقترب الناس من نهاية التاريخ ، سيكون هناك عصيان عام ، وتمرد شامل على القانون والنظام . وها نحن نرى في وقتنا الحاضر التمرد و الفوضى و مخالفة القانون منتشرة على نطاق واسع ، لم يعرف في العالم من قبل .
هوذا الأبناء يتمردون على والديهم ، حتى صار كثيرون من الآباء يخاقون فعلاً من أولادهم . و الشباب يتمردون على معلميهم . وطلبة الجامعات يتمردون على سلطاتهم الأدارية . وهناك محاولة منظمة للحط من شأن رجل البوليس ، والأستهزاء به ، و تحقيره . وهذا جزء من عدم أحترام القانون و النظام .
يجب أن يخضنا أن تكون الجريمة المنظمة ، هي في كثير من بلدان العالم ، أكبر عمل للناس اليوم . لقد فاخر أحد كبار البلطجية منذ وقت قصير مضى بأن " الجريمة المنظمة هي أكبر من حكومة الولايات المتحدة " .
تستنفذ الجرائم مبلغاً أجمالياً يقرب من عشرة بالمائة من الدخل القومي للولايات المتحدة ، تكون فعلاً دولة داخل دولة. و هي تكلف أكثر من كل البرامج الثقافية و الأصلاحية مجتمعة .
أن الجرائم المنظمة بوكلائها ، و أوغادها ، وبلطجيتها ، وعملائها ، تلك على الأرجح عدداً من أكبر مدن العالم . و بالأضافة الى ذلك هناك الجرائم غير المنظمة ، وهي رديئة كالجرائم المنظمة ، أن لم تكن أسوأ .
تزداد الجرائم بسرعة هائلة ، معها صرنا الآن أقرب الى العصيان و التمرد والفوضى العلنية . لقد أصبح خطراً أن تمشي عالباً في أية مدينة بعد الظلام . وفي بعض المناطق يعيش الناس في خوف و رعب . كأن نحساً شؤماً أو قوة فائقة الطبيعة قد حلت و أنفلتت من قيودها . لقد أنقلبت شوارع مدننا الى غابات للرعب ، و السلب بالأكراه ، و أغتصاب النساء ، والقتل . وها هي ضربة الأجرام تهدد بشق مجتمعنا . و أذ تزيد نسبة الجرائم تنهار الأساسات الخلقية للأمة .
و قال رئيس البوليس في أحدى مدننا الكبرى مؤخراً : أن الجريمة تدفع بكل تأكيد ، وأضاف بأن أكثر من نصف المجرمين جميعاً ، يطلق سراحهم عاجلاً أو أجلاً . معضمهم لا يلقى القبض عليهم ، والذين يقبض عليهم ، يصعب على البوليس أثبات أي شيء عليهم يقنع الحاكم .
ما هو الجواب لمشكلة الجريمة ؟ هل هو عمل بوليس أكثر ، أو ثقافي أكثر أو عقاب أشد ؟ لماذا لا تكون أمتنا ، التي هي أكثر الأمم رخاء في التاريخ ، زعيمة العالم في الجريمة ؟
لقد علمّنا الناس في العقود القليلة الماضية ، أن الأخلاق نسبية ، وها نحن الآن نحصد النتائج . أن ميل النظام الثقافي ، و الحاكم ، و الأتصالات الجماهيرية ، كثيراً ما تتجاهل ضحية الجريمة ، وتدلل المجرم . و في بعض الحالات كثيراً ما نصور المجرم كبطلاً . لقد وجدت القيمين على تنفيذ القانون في البلاد بأسرها في حالة قنوط ، فهم يشعرون أن المحاكم لا تتعاون معهم . و أحصائات الجرائم فلكية – تنجيمية . و الموكلون على تنفيذ القانون ، ليس لهم المال ولا الموظفون الذين يكفون لضبط و لو جزء من المجرمين . و يبدو أنه لا يوجد أحد يملك الجواب . هذه أيضاً نار أفلتت زمامها .


النار الثالثة :

نار التفرقة العنصرية.

ذكر عالم أجتماعي شهير مؤخراً أنه يعنقد بأن حرباً قومية عنصرية مريرة ، ستنشب في السنوات القليلة القادمة .
لا شك أن التوتر العنصري يزداد في العالم . و هو في بعض المناطق قد بدأ بحرب تحت الأرض .
يحدث في بعض المناطق أن الأنسان أذ يولد أبيض أو أسود أو ينتمي لدين آخر غير دين الأغلبية ، تفرض عليه أثقال لا تطاق ، في حين أن أولئك الذين يولدون صدفة في صف الأغلبية الحاكمة ، يتمتعون بمزايا لم يكسبوها دائماً ، ولا يظهرون أي تقدير لها .
فالكراهية ، والتميز، ومقاومة الذين يختلفون عنا ، أو يعملون بطريقة مختلفة من عن أعمال الفريق المتسلط ، تبدو سمات عامة و متفقة مع الطبيعة البشرية ، تتخطى الحواجز القومية . و قد لاحظت هذا الحقد العنصري في كل مكان تقريباً . كما لاحظت التمييز القومي بين أمة و أمة، وشعب وشعب ، منتشراً بين جميع شعوب الأرض في كل القارات .
ما أكثر الرياء في موضوع التعصب القومي و العنصري ، حتى ليصعب على الأنسان أين يبداء. لقد علم المسيح بكرامة الأنسان ، وأمكانية أخوة الأنسان في نفسه ( المسيح ) و حيثما يوجد تمييز ، نرى المسيح يعمل بسيفه مقطعاً الكراهية و عدم التسامح يقول الكتاب المقدس صريحاً أن الله لا يحابي الوجوه . هذا يقطع نظرية التفوق الجنسي و القومي ، و يجعل كل الناس متساوين في نظر الله . هذا الموقف الكتابي يؤدي الى خلق حالة عدم الرضى ، بين أولئك الذين يشعرون أن التمييز موجه ضدهم . كما أنه يخلق شعوراً بالذنب عند الذين يمارسون التمييز .
لا يخبرنا الكتاب المقدس أين بدأ أختلاف لون جسم الأنسان . هناك من يظنون أن القبائل بدأت بأبناء نوح الثلاثة ؟ لكن لا دليل من كان من هؤلاء الأبناء أسود اللون ، و من كان أبيض اللون.
حيث يشتد التمييز ، ترى الناس مقيدين بالتقليد . كيف نستطيع أن نحل هذه المشكلة الوطنية و العالمية الكبرى ؟ حتى الأحمق يستطيع أن يحل المشكلة العنصرية بالتشريع وحده .
و أن التشريع وحده لا يستطيع أن يحقق ذلك فلا بد أن يصدر الأمر نهائياً من القلب . ولقد أصاب كبد الحقيقة . فأن الأمر يتطلب محبة ، وتفاهم ، وأحتمالاً ، وصبراً من جانب الجنسين .
و نتقبل المحنة في قلوبنا ، أو ستظل التوترات العنصرية بتفاقم ، والمطالب العنصرية تتلاحم ، والدماء تسفك ، و يمكن أن تصبح المشكلة العنصرية ناراً أخرى أفلتت زمامها .


النار الرابعة :

نار العالم غير المنضبط .

من الحقائق الساخرة ، أن العلم المكرس لحل مشاكلنا ، قد اصبح في ذاته مشكلة . لقد أعطانا العلم الضوء الكهربائي ، السيارة ، والطائرة ، و التلفزيون، و الهاتف على أنواعه ، الكمبيوتر ، والتواصل على الأنترنيت ، لكن العلم أعطانا أيضاً القنبلة الذرية ، والقنلية الهيدروجينية .
أننا نستطيع أن نستخدم السيارة للفائدة في التنقل والتنزه ، لكن الجانب الآخر من العلم يروي قصة عشرات الألوف من الناس الذين يموتون بحوادث السيارات كل سنة .
عندما فتت العلماء الذرة ، و أطلقوا قوتها النووية ، كانت أول آثار هذا الأكتشاف العلمي العظيم، إنزال الإلم والموت عى هيروشيما و ناغازاكي .
أن مشكلة العلم تقوم في سؤ إستخدامه ، فبركة العلم تنقلب لعنة عندما ننحرف به . ولأن الأنسان هو هو بعينه فأن الأنتصارات العلمية تستخدم غالباً للتدمير أكثر منها للتعمير . و لأن أخلاقنا لا تباري عقولنا ، فأن سؤ أستخدام العلم يفوق بكثير حسن أستخدامه .
فما لم يلحق تقدم الأنسان الخلقي بتقدمه العقلي ، لا نستطيع أن نرجو حلاً للمشاكل التي فرضها العلم . و أن كان العلم قد حقق آخر ما عنده في التدمير ، فأنه لا يزال ضعيفاً و عاجزاً أمام مشاكل الحياة الحقيقية الكبرى .
أن التقدم في العلوم يضاعف معلوماتنا كل عشرة سنين . وأذ يتأمل العلماء في المستقبل تزعجهم طاقات للشر التي قد تنشأ من تطبيق ما يتوصلون إليه . و ها هي الأبحاث البيولوجية تختمر و هي تخلق و تنمّي بوسائل تتداخل مع العوامل الطبيعية ، يمكنها أن تدمر أو تغيير تقريباً كل ناحية من نواحي الحياة البشرية التي نقدرها .
و من بين مشاكلنا المعقدة التوق العام للسلام ، الذي تهدده دائماً حرب نووية و أن بلوانا حرجة ، مع كل محاولة بذلناها للتخفيف منها بالتقدم العلمي ، أنما نجحنا في تجسيم أخطارنا . فقاذفات القنابل مضادة لها ، ولكن لا بد من أن هذا البيت الألكتروني المصنوع من كرتون يصل الى نقطة معها لا يمكن البلوغ به الى درجة أعلى ..... ترى هل وصلنا من قبل الى ما هو أبعد من اللآزم في البحث عن السلام عن تجميع المخاطر ؟
أذا اردنا أن ننقذ أنفسنا مما أنتجته عقولنا ، فخير لنا أن نسجل بوضوح نفوسنا تحت الأنظباط وأن نبدأ بجعل هذا العالم مأموناً للحياة فيه .
و أصبحت معرفة الأنسان تفوق حكمته ، فهو يخاف مما يعرفه . أن عصر الأنسان الآلي أصبح يهدد كل ناحية من كرامة الأنسان ، وشخصيته ، و فرديته . و هذه أيضاً قد صارت ناراً أفلتت زمامها .


النار الخامسة :

نار المحنة السياسية .

قال سياسي أوروبي مؤخراً " أن أستطاع الشيطان أن يقدم علاجاً شافياً لمشاكل العالم فأني بكل سرور أتبع الشيطان " و هذا بالضبط ما أنبأ الكتاب المقدس بأنه سيحدث يوماً . معندما يعجز الأنسان عن حل مشاكله ، سيظهر ضد المسيح بسحر و مهارة لم تعرف من قبل . و سيتبعه كل العالم بل و يعبدونه .
أن العصر الذي تحطمت فيه التيجان و أنهارت العروش الكبرى هو نتيجة الحرب العالمية الكبرى 1914- 1918 و بدأت الديمقراطية تزدهر ، لكن أزدهرت الدكتاتورية أيضاً . و الكل يذكر ما حصل و يحصل ، و مع ذلك فأن الحرية التي نراها اليوم أقل من كل عصر مضى .
و قد تغلغل التقلقل في الجو السياسي المتغير في العالم كله حتى أصبح العالم اليوم يغلي سياسياً في مرجل . و ها هي الأضطرابات ، والمظاهرات ، و الثورات تحدث في ناحية ما كل يوم تقريباً . وحتى أصبح ملايين من العالم ميالين للجلوس والبطالة ، والأحتلال بوضع اليد ، و بالتظاهرات و الأضرابات ، للحصول على ما يريدون و خاصتاً في بريطانيا و أميركا عالم غير منضبط .
أنه ما من دولة أو حكومة أبتكرها أنسان يمكن أن تزدهر الى الأبد . و ما من أمة عظيمة غلبت حتى دمرت نفسها . أن الجمهوريات ، والمماليك ، و الأمبراطوريات ، كلها تحيا حياتها المتقلقلة و غير المستقرة تم تموت .
و ها نحن نرى الآن في أميركا الديمقراطية أوشكت أن تتطرف و تمضي مع الوحشية ، والحرية قد أصبحت أباحية و فساد . ها هو القانون الخلقي و قد أصبح في خطر الهجر حتى من المحاكم نفسها . الى أية درجة يمكننا أن ننتظر مناعة تحمينا من ناموس التقهقر و النكوص على الأعقاب ، المحتم وقوعه على الشعوب عندما تتحدى شرائع الله ؟
هذا أذاً هو المشهد العصري الدولي لمشاكل السكان ، و العنصرية ، و الشيوعية ، والعلم ، والسياسة. هذه مشالك المعقدة التي تجعل شباننا و شاباتنا يعيشون حيث تقيد حرياتهم الشخصية بكل التشريعات التي تعمل على ضبطها و الحد منها ، و كلما صار العالم أصغر ، صارت مشاكلنا أكبر ، صارت حريتنا تختفي و مخاطرنا تتزايد . و ما يزال البلاء و الخطر في أنتظارنا مستقبلاً و ليس لهذا الجيل الحاضر من الشبيبة أن ينتظر سوى الأزمات و سفك الدماء، والحرب ، والبغضة . و الشراهة والشهوة ، و الكفاح ، كلما حاول العالم أن يتكيف بدون جو السلام .
أن العالم العصري يسير وسط نكبات محيّرة و مآزق مربكة . فبينما صرنا نعرف عن الأقتصاديات أكثر من أي وقت مضى ، أذا بالعالم يقاصي من الجوع و الفقر أكثر من أي عصر مضى . و بينما نعد برامجنا للوصول الى القمر بسرعة أذا بنا لا نزال عاجزين عن حل المشاكل الأساسية على الأرض . أن سيف الحرب و الثورة معلق فوق رؤوسنا كسيف دموقليس. و أن كانت علوم طب الأمراض العقلية و العصبية و النفسية ، تعدنا بشخصية كاملة ، إلا أننا نرى أنهيارات عصبية و أمراضاً عقلية أكثر من كل وقت مضى .
ما هو هذا البلاء؟ ما الجواب لمشاكلنا ؟ أن الأنسان بدون الله يصبح أسوأ من زهرة فصلت عن غصنها . نحن ننسى أننا محدودون لقد أستعرضنا غرورنا الى شفير النهاية المحزنة . و المشكلة التي أمامنا الآن هي : هل نستطيع أن نشفي أنفسنا ، و نصفيّ عقولنا ، ونستعيد كياننا ، و نغير أتجاهنا ، قبل فوات الأوان ؟
يتفق معظم الخبراء ، والمحللين ، والمؤرخين ، والعلماء ، والفلاسفة ، و الساسة المعاصرين ، أن الأنسان مريض ، لكن السؤال الخطير هو :
هل جاوزنا أمكانية الخلاص ؟
هل أصبحنا دون رجاء ؟
يقول البعض من أكبر جبابرة العقول عندنا فيما بين أنفسهم بأننا قد جاوزنا نقطة أللارجوع .
هؤلاء الناس الذين يسألون هذه الأسئلة ، ويعبرون عن مخاوفهم المشؤومة هم الخبراء ، وليسوا مجرد عامة الشعب . و من مظاهر أنحطاط الثقافة المميزة ، هو أن لا يعي عامة الشعب ما يحدث ، و أولئك الذين يقرأون علامات الأنحطاط و الأنحلال ، هم وحدهم الذين يوجهون هذه الأسئلة التي لم تجد لها جواباً بعد .
أما الرجل العادي فهو مستريح في حالته الراضية ، ولا يبالي بشيء حوله ، و كأنه سمكة فضية مخبأة في غلاف مجلات متروكة تتحدث عن أحوال العالم فهو لا يسأل أية أسئلة، لأن الفوائد الأجتماعية المقدمة له من الحكومة تمنحه ضماناً كاذباً. هذه هي ضربته و مأساته .
أن الأنسان العصري متفرجاً على الحوادث العالم ، يشاهدها على شاشة تلفزيونه ، دون أن يحسب نفسه متورطاً فيها ، و هو يلاحظ حوادث عصرنا المشؤومة تمر أمام عينيه و هو يحتسي البيرة في كرسي مريح . و يبدو أنه لا يدرك ما يحدث حوله ، فهو لا يعرفأن عالمه يحترق بالنار ، و أنه على وشك أن يحترق فيه .


النار السادسة :

نار الجنس والدعارة و القذارة و الأنحراف الخلقي و الخيانة .

منذ وقت ليس ببعيد ، كنت أسير مع صديق لي في شارع ، و رأينا مطربة و ممثلة تدخل في سيارة ، و قد تجمع حولها بعض المارة يراقبونها ، و طلب منها عدد من المصورين أن تنزل من السيارة ليلتقطوا لها صوراً أفضل . ولم أدعنت لهم ، بدأوا يصيحون : " أنزلي ثيابك من فوق ، حتى يظهر الصدر ، فأن المحررين لا يمكن أن ينشروا الصور ما لم تفعلي ذلك " .
هذا التأجيج اللإ أخلاقي يغزو كل ناحية من نواحي حياتنا في هذه الأيام ، و لا يسلم منه أحد . فالتشديد من مطبوعاتنا ، و في معظم حفلاتنا ، وعلى شاشات التلفاز ، وعلى صفحات الأنترنيت، هو على الجنس . بل حتى رجال الكنيسة أنفسهم ، قد فشلوا في تحديد موضع السبب، أو تقديم العلاج لداء الأنسان هذا ، صاروا الآن يتكلمون عن أخلاق جديدة تناسب عصرنا ، لكن أخلاقهم الجديدة المزعومة ، ليست سوى فساد و قد لبس ثوب العصر .
أن الدليل على الأنحلال الخلقي يبدو واضحاً في مجتمعنا في أية ناحية نتطلع إليها . أن التاريخ الخلقي سيعيد نفسه ، و أن هذا الأنحلال الخلقي عينه ، سيكون من خصائص العصر الذي يسبق مباشرة نهاية التاريخ كما نعرفه .
أن الشعب قد قرر أن الخطيئة هي شيء وهمي الى حد كبير ، ولقد أستهوانا علم النفس ، الذي يعتقد بأن الأنسان هو نتاج وراثة ، وضحية بيئته.
و قال أحد السادة : " لقد زرعنا اسنان تنين العاطفة العلمية الكاذبة ، و قد نبت من الأرض لجيئون يحمل الخناجر و السكاكين و سلاسل الدرجات" من الواضح جيداً أن هناك سيئاً مفقوداً .
هل يمكن لأحد أن ينكر أن الملاهي و الصور المتحركة قد أمست أقذر من أي وقت مضى؟ لكنهم لا يسمونها قذرة ، بل يسمونها واقعية . كذلك البرامج التلفزيونية القذرة يسمونها واقعية . لماذا نجعلهم يضلولنا ؟ لماذا نهز رؤوسنا بشكل قبيح كل يوم ، عندما يقولون لنا أن القذارة ما هي إلا مجرد صورة من الفن الجريء ، و أن الأباحية هي في الحقيقة تعليق أجتماعي ؟ .
في وجه هذه الدعارة التي تلقى مصادقة شرعية ، يبدو الضمير العالمي مشلولاً ، و أخطر من تزيفنا في الفن ، والنشر ، والصور ، و الإنترنيت ، الأنحطاط في مقايسنا الخلقية ، و تبليد طاقتنا كأمة في موقفنا من الغضب الشريف للكرامة والبر .
يبدو أننا قد فقدنا الأحساس بعربدة المسرح ، و تمجيد المجون والسخرية . و غرق الجيل الصاعد في أعمال العنف و التشاؤم ، والتلذذ بالقسوة و ضروب الجنسي ، الذي يطبل به ويزمر في غرف الأستقبال ، بل حتى في الحضانة عن طريق التلفزيون .
أننا نقف كالخرس أمام المطبوعات السافلة البذيئة و صفحات الأنترنيت التي تنتشر في بيوتنا ، وتملأ قوائم مطبوعات أعظم الناشرين ، والروايات الفاسدة التي تخص بيوت الدعارة .أنها وقائع يجن أن يخجل منها علم كل أمة تقريباً تحت الشمس .
لقد كانت دائماً و أبداً سمة ذبول الحضارة الأنصراف المذهل للجنس . فعند يفقد الناس طريقهم ، و غايتهم ، و أرادتهم ، و أهدافهم ، وإيمانهم ، يذهبون وراء " الزنى " كما فعل العبرانيون قديماً.
و تلك صورة أنحراف لا تتطلب تفكيراً ، و لا أخلاقاً ، ولا ضابطاً . لقد قال لي واحداً من أكبر مؤرخي العالم اليوم " أن الأنحلال الأخلاقي ، سيدمرنا في الأعوام القليلة الباقية .
لقد تورط العالم في الجنس و أمتلأ به ، بحيث أصبح يسيل من كل مسام حياته الوطنية .على صفحات الأنترنيت نرى الأشخاص من الجنسين يصبون فيضاً من الكتابات المنحرفة ، القبيحة ، بل الفاجرة ، فتجري سيولاً كما من مجرور ، أو مجرى مراحيض مكسور .
أصبح الجنس صفحة الغلاق على كل الصحف و في كل مكان .
و السؤال هو ، هل حرية الكلام والنشر تتضمن الحرية لأفساد عقول الناس عن طريق الأتصال للجماهير عبر صفحات الأنترنيت ، و بذلك تثار كل صور من صور الأنحلال الجنسي والفساد الخلقي ؟
في مدننا قوانين تمنع طفح المجاري و الخزّانات و البالوعات ، فلماذا لا تكون لدينا قوانين تمنع الدعارة والفحشاء ؟
لقد حاول عدد كبير من الزعماء الأبطال ذلك ، لكنهم تعثروا حتى على تعريف كلمة " الفحشاء " . و أن كنا لا نستطيع أن نتفق على مقياس طول القدم ، فذلك لأننا فقدنا مقياسنا الصحيح للباردة. و ما من أحد أستطاع قط أن يحسّن مقياس الباردة الأخلاقي ، الذي أعطى للأنسان في الوصايا العشر .
الدعارة هي أي شيء يصور الفساد والعهر بشكل يساعد على إيجاد الأفكار الفاسدة والشهوات. على كل حال ، لا تزال المجاري تفيض ، مدمرة الكيان الخلقي لمجتمعنا ، حتى صارت تهدد مجتمعنا أشد تهديد .
أن الواقعية الفنية المزعومة ، التي هي هدف بعض صناعات الصور و الأفلام الأباحية وصفحات الأنترنيت . تضيف الى قذارة والفساد ، والوساخة ، والدعارة الناشطة ، التي تغذي شبابنا بالسم ، فلا عجب أن يلتهب الشباب بالجنس و هم في السادسة عشر من العمر.
أننا نفسد خيال الجيل كله و ذوقهم . لقد أنحرف الحب الى شهوة سدومية . تقست المشاعر ، حتى أصبحت الجرائم المنزلية ، والفظائح الدولية ، أموراً طبيعية كأنها واقع الحال .
ما من أحد يشك ، أن الشهوات القذرة أصبحت قاعدة لأشباع الحياة. و نحن بهذا نسمح للوسائل الشيطانية أن تسود و تنتصر.
هناك ميل متزايد عند كتابنا للمجاري الأجتماعية ، والبيوت المحطمة من آباء غير أوفياء و أبناء غير محبوبين ، وغرف العهارة والفجور ، وبيوت الدعارة ، وأوكار المجرمين ، وسجون البغضاء ، و المجرمين العائدين ، وغرف القضاة الخائنين ، و نادي السياسين الخونة ، و المغامرات الجنسية ، وستاريوهات المدن ، وأغتصاب النساء بالأكراه ، وعشق الزناة والزواني، ذوي الشذوذ الجنسي ، والعاهرات ، والعشيقات ، والصبيان اللوطيون . وعصارات الحب التي تهيج الشهوات الجنسية ، وأمثالها من مثيرات هزات الجماع ، تعد بطرق مغرية مضللة ، وتقدم بوسائل غاية في الأخراج و الأغراء .
أن أحد أعراض تدهور الحضارة هو أنحلال الجنس البشري خلقياً ، بحيث يصبح الرجال أكثر أنوثة ، والنساء أكثر ذكورية ، ليس فقط في خصائصهم الطبيعية بل بالأكثر في أخلاقهم و سجاياهم الأساسية .
مع هذا الأنحلال الأخلاقي ، يسير جنباً الى جنب صورة من الأنحراف الأخلالقي و الضلال عن الحق ، بشكل متزايد في مجتمعنا لدرجة معها تظهر الخطايا القديمة كأنها فضائل ، الكذب يصبح الحقيقة . ترى فتاة نصنع صفحة على شاشة الأنترنيت و تضع أسمها الكامل و صورة ليست لها لثلوت أسم عائلتها و تجعل لكيانها النظيف سجل أسود في غرف المخابرات التي تراقب شبكة الأنترنيت و حين تواجه بالحقيقة تكذب ، لتعود وتلغي صفحتها و تفتح أخرى بصورة أخرى و أسم آخر و حين تراها تبكي و هي غارقة بالوحل من ماضيها ، أذا ما قوبلت بهذا انحلال . لكن لا شيء يمكن أن يغير الحقيقة ، و هي أن الله يدعو هذا الأنحراف خطيئة " .... أنهم بلا عذر ... لذلك أسلمهم الله الى اهواء الهوان . لأن أناثهم أستبدلن الأستعمال الطبيعي بالـــ......... على خلاف الطبيعة ، كذلك الذكور أيضاً تاركين الأنتى الطبيعي أشتغلوا بشهوتهم ببعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكوراً بذكور و نائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق .
أن قانون الزرع والحصاد الذي لا يتغير يظل قائماً بطريقة كاسحة. نحن الآن نحصد ضلالاً خلقياً تعيساً ، ونحاول عبثاً أن نجد علاجاً . لكن الزوان ، زوان الأنغماس في الشر قد نما بشكل فظيع منع نمو حنطة الضابط الأخلاقي . و عندما نتحل المبادئ الأخلاقية في المجتمع ، فأول من يقاسي ذلك هو الأسرة .
أن البيت هو الوحدة الأساسية في مجتمعنا ، ولا تكون الأمة قوية إلا بنسبة قوة بيوتها . قد لا يشغل تحطم البيت العناوين البارزة في الصحف ، لكنه يأكل كيان الأمة ويقوضه كما يفعل النمل الأبيض .
نتيجة لنسبة الطلاق والأنفصال و الهجر المتزايد ، يعيش أكثر من 25000000 خمسة و عشرين مليون طفل في العالم بعيداً عن والديهم أو أحد الوالدين على الأقل . لقد أنطلقت دائرة سيئة في حركة مريعة و تحقق ما يقوله الكتاب المقدس " الآباء أكلوا حصرماً و أسنان الأبناء ضرست " ( أرميا 29:31) .
في كل دائرة في حياتنا الأجتماعية نرى القانون الحتمي يعمل في أنقاص أشغالنا الجامح بالجنس. فكثيرون بفعلون شيئاً ليستمتعوا بنشوة ، و أذا بهم يجيدون أنفسهم مضطرين في المرة التالية أن يزيدوا الجرعة حتى ينتجوا نفس النشوة . فلما تقل قوة اللبطة ، يبحثون عن وسيلة جديدة لأعتبارات مختلفة حتى ينتجوا لبطة مماثلة.
و شراهة الجنس تلقي عذاباً بشعور الذنب والندم ، و يرى المنغمس فيها أن أسلوب حياته قد تشبع بالأجهاد العنيف ، و الأنفعالات غير الطبيعية ، والصراع الداخلي ، كما يرى أن شخصيته أو شخصيتها قد تعطلت و أحبطت مساعيها في البحث عن النمو . وتصبح شهواته و شهواتها أنفلتت زمامها . و تكون النتيجة الفشل و خيبة الأمل . و لا عجب فأنه أو أنها بتحديهما لقانون الله و مقياس المجتمع يلقي توتراً قاتلاً لنفسه . و بحثه أو بحثها الدائم لنشوات جديدة ، و لبطات جديدة ، و أختبارات مثيرة ، يجعله أو تجعلها دائماً في قبضة الخوف ، والتقلقل ، والشك والبطل.
أن حالة الشراهة الجنسية التي أضعفت صاحبها بدنياً ، وعاطفياً ، و روحياً ، تجعل صاحبها عاجزاً عن مقاومة الضغط المصاحب لها ، فتراة بالنتيجة ينهار تحت ثقلها ، و كثيراً ما ينتهي به الأمر الى أن يصبح مصاباً عصبياً أو عقلياً أو ينتحر .
و أخيراً ما أوضحه الكتاب المقدس ! (عبرانيين 4:13 ) " أما العاهرون و الزناة فسيدينهم الله " كم يليق بالذين يهزأون بفكرة الدينونة أن يدرسوا آخر أحصائيات عن المواليد غير الشرعية و الأمراض التناسلية . لقد ضربت المواليد غير الشرعية رقماً قياسياً ، و أنتشرت الأمراض التناسلية بشكل وبائي مريع ( السيدا ) في الأمة بأسرها في العالم .
يقول الكتاب المقدس " لا تضلوا ، لا زناة ولا عبدة أوتان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكورمع ذكور و أناث مع أناث ....... يرثون ملكوت الله "( 1 كورنثوس 10،9 :6 )
أصبح الشبان والشابات يستسلمون لغرائزهم و أختباراتهم الغريزية الطبيعية ، حتى أحداهم كنت أحادثها قالت لي ليس لدي بعد خبرة في الجنس ، وكأن الأستسلام للغريزة هي خبرة ، كلا يا سيدتي فالحب هو الأهم و تأسيس منزل ويكوني به ملكة هو الأهم و ليس المهم أن تجعلي جسدك لعبة لأي كان فقط لتحصلي على خبرة تدمركي وتجعلكِ بائسة طوال حياتك ِ.
و ما من رادع ، و كثيرون من الناس يتساهلون علناً الآن مع العلاقات الجنسية قبل الزواج .
أن عصرنا نسبية أخلاقية . لكن الكتاب المقدس يفرض علينا دوائر معينة ليس مسموحاً لنا بأن نتفاوض فيها . وفي كل العصور التي مضت لم يحدث أقل ظل تغيير في طبيعة الله ، ولا في موقفه أزاء الخطيئة ، و يعلمنا الكتاب المقدس من بدايته الى نهايته أن الزنى و العهارة خطيئة ، و أن موقف بعض رجال الكنيسة العصريين لا يغيّر هذه الحقيقة .
و عن الخيانة ، أنما لا نترك أنطباعاً بأن الفساد الخلقي هو الدائم الوحيدة للخطر الأخلاقي في حضارتنا ، فقد زادت نسبة الخيانة في مجتمعنا بشكل مزعج .
أن داء الخيانة يسري في كل مهنة ، وينتشر في مجتمعنا بشكل مزعج حتى لاكثر الناس بلادة بيننا.
في كل هذا العصر كانت الأمانة في الأمور الصغيرة و الكبيرة تتناقص في معظم العالم . و الأمانة سراً وجهراً تنجم جزئياً عن الأقتناعات الدينية ، فلّما تزول الحرمات القدسية الدينية ، فأن الرجل والمرأة الشهواني الجسداني يميل للغش والخيانة .


النار السابعة :

نار النكبات النفسية ، التهرب والقلق والفراغ .

لقد أصبح ضغط الحياة العصرية أشد من أن يتحمله أي أنسان ، صار في خطر أن يصبح أستقرائياً أحصائياً آخر في لائحة المرض العقلي المتزايد بشكل مرعب .
أن الجو العقلي الذي يعيش فيه الأنسان العصري ، لغز محيّر . علومنا التقنية تخلق معجزات علمية ، لنكها تفشل في تلبية أعمق أحتياجاتنا . أنها تضع عجلات وأطارات تحت أقدامنا ، لكنها تضع مخاوف و نذر الشر و الفزع في قلوبنا . أستطعنا أن نعيش أطول ، لكننا لم نستطع أن نعيش أفضل . أستطعنا أن ننعم بقسط أكبر من الراحة ، لكن ليس بقسط أكبر من السعادة .
في تقرير الصحة العامة في العالم ، يقاسي ثمانية ملايين شخص من نوع آخر من الأمراض العقلية . يعالج من هذا العدد نحو مليون شخص في أميركا وحدها كل عام . و يشغل المرضى الذين يقاسون من بعض الأمراض العقلية أو النفسية ، ما يربو على خمسين بالمائة من أسرّة مستشفيات الأمة ، وبين كل عشرة أطفال يولدون اليوم ، سوف يكون واحد منهم نزيل أحد المستشفيات ، بنوع أخر من الأمراض العقلية ، و في وقت من الأوقات في أثناء حياتهم .
كثيرون من المرضى عقلياً هم في الواقع مرضى في القلب و النفس . وأمراضهم لا تنطوي على أدمغة فاسدة أو متلفة . فأن الناس لا يفقدون عقولهم أو يحطمون أعصابهم ، بألإنهيارات العصبية المزعومة ، لكنهم يفقدون أنفسهم ! هم يختنقون في عوالم صنعوها لأنفسهم ، في محاولتهم التهرب من العالم الحقيقي .
و الحقيقة المرعبة عن المرض العقلي و العاطفي ، هي غزوة المفزع في جيل الشباب الحاضر الصاعد . فهم الجيل المعذب . و أن نحواً خمسة عشر بالمائة من الطلبة في مدارسهم ، يطلبون معونة علاجية نفسية ، في حين أن ثلاثين بالمائة يحتاجون إليها و يجب أن يطلبوها فعلاً .
ينشغل ملايين من البشر في دفن رؤوسهم في الرمل ، زعماً منهم أن حوادث عصرنا المدمرة غير موجودة في الحقيقة . و هم يحاولون يائسين أن يتهربوا من واقع ضغط الحياة العصرية .
التهرب ليس في ذاته حالة من حالات المرض العقلي ، لكنه محاولة لاشعورية باطنية للتهرب من الحقيقة الواقعية . أن صيغة من السلوك يتبناها الأنسان ، ليتجنب الوقائع و الحقائق الكريهة . ويمكن أن تتخذ صوراً كثيرة . فلزوجة المتضايقة تشتغل نفسها في مهمات شراء مرحة ترويحية، في حين أن غيرها تلجأ الى نوع من الحب الخفي الخائن ، أو الى جلسات غرامية ، كذلك الفتيات التي تعيش في فراغ تلجأ في عصرنا الى الأنترنيت للتسلية ، و لا تعرف بأن هذا هو الشر أذ تتسلل بمشاعر أحد الشبان أو أحداً يتسلى بمشاعرها لأثارة غرائزها فتقول له أنا مبسوطة و ينتهي الأمر و تهرب لتصبح منطوية على ذاتها عائشة لغرائزها التي تسميها أسرار و ترفض مواجهة الحقيقة .
و من أشهر الوسائل للتهرب الإلتجاء الى المسكرات ، التي أصبحت الآن كارثة قومية .
لقد أصبح شرب الخمور من أخطر مشاكلنا الأجتماعية ، وهو أساساً نتيجة محاولة للتهرب من مسؤوليات الحياة ووقائعها . و يمكن أن تكتب مجلدات عن مشكلة أدمان المخدرات . تبلغ كل ليلة ملايين من الحبوب المنومة لمساعدة الشعب على النوم في العالم . هذه المنومات و المسكنات تهدئنا في النهار . و ملايين من الأقراص المنبهة تفوّقنا و توقظنا في الصباح بعد أن تنتهي الأشياء التي تهددنا بالليل .
يقول الكتاب المقدس بأن هذا الهروب من الواقع لا يمكن أن بنتج راحة دائمة . " الذين نهايتهم الهلاك ، الذين إلآههم بطنهم و مجدهم في خزيهم ، يفتكرون في الأرضيات " ( فليبي 19:3 ).
هذا هو عصر القلق ، فمع أن ما لدينا من أسباب القلق ، أقل من وجوه عديدة ، مما كان للعصور السابقة ، يبدو أننا أكثر قلقاً . و مع أن لنا مما ييّسر أمورنا أكثر مما كان لأجدادنا ، إلا أننا أكثر منهم أنزعاجاً . ومع أن لنا من دواعي القلق ، أقل مما كان لهم ، فأننا نفوقهم قلقاً . كانت الأيادي الخشنة علامة الرواد ، أما اليوم فأن سمة الرجل العصري هي الجباه المجعّدة .
كان الرواد يشكون من الإنهيار بسبب الأجهاد البدني ، أما بلوانا نحن فناجمة من زيادة التوتر . و يعزى السبب الأكبر لهذا الى نقل التشديد .
كان أهتمام الأنسان الرئيسي منذ قرن مضى على حياته الروحية ، واليوم أنصرف أهتمامه الرئيسي على مصالحه الجسدية و الوقتية . و يعتقد عدد كبير من الناس ، أننا أذا وفرنا للأنسان الطعام ، والمسكن ، والملبس ، والتعليم ، ووسائل التسلية ، وصلنا به فعلاً الى الجنة الأرضية .
أن أسلوب الحياة العصرية يحول الناس الى ظلال قلقة خالية من المحبة .أن مجتمعنا الأستهلاكي الهزيل ..... الطروب ، المحب للمرح ، الراغب بالسفر في الطائرات ، يخلق أعظم سعادة لأكبر عدد من الناس . و لكن بعكس ذلك أن حياتنا العصرية تقود الى القلق ، والعجز ، وتؤدي أخيراً الى تحطيم ثقافتنا و أنحلالها . هل يمكن أن تكون أحلامنا بأن التقدم المادي يقود في خد ذاته الى السعادة ، مجرد أحلام خيالية ؟؟؟؟؟؟
أن مشكلة الفراغ . قد نظنها مشكلة ، لكن علماء النفس ، وعلماء التحاليل العقلية والباطنية ، وعلماء الأجتماع ، بدأوا يدركون أنها قد تصبح أهم مشكلة تجابه الجيل الصاعد . لقد أصبح الفراع حقيقة واقعة ، أمس الملل مشكلة جديدة كبيرة .
عندما يوجد وقت فراغ أكثر ، و شعورية بالمسؤولية أقل ، تكبر أبعاد مشكلة " ماذا نفعل " ؟؟؟؟؟؟
مع التقدم المتزايد في أنتاج الآلات الذاتية الحركة و الصناعية الكبرى ، سوف يزيد من عدد المتعطلين ، الذين قد أضحوا من أخطر المشاكل الأجتماعية في عصرنا .
فأن النمو المتزايد لأوقات الفراغ ، يمكن أن يزيد الجرائم ، ويزيد عدد البيوت المحطمة ، ويخلق مشاكل نفسية أكثر مما نستطيع علاجها .
يمكن أن يولد سخطاً و تبرماً وقلقاً ، تؤدي بالنتيجة الى تعاسة أفظع ، مما نعانيه الآن مع رخائنا العظيم .
ها نحن نرى هذه الطاقة الأجرامية ، وقد بدأت تظهر بيننا بصورة همجية ، فيما يقوم به الشباب المتعطل عن العمل من تخريب للآثار القديمة . و ها نحن نراه في قاعات الكوكتيل ، حيث يضيع المتضجرون و القلقون ساعات فراغهم المملة . ها نحن نراه في النوادي الليلية ، حيث يشاهد رجال الأعمال الناشلون المتمردون المماؤسات الشهوانية تجري بأساليبها الجنونية الرتيبة، وتترك جمهور النظارة فارغين ، خائبين ، مكتظين بآثارها السيئة .
أن الأمر يتطلب أكثر من ذلك في عصر الحركة الآلية الذاتية الحاضر . وأظن السؤال الجوهري هو ، ماذا يفعل الناس بوقت فراغهم ؟ عما قريب سوف يشتغل الناس ساعات قليلة فقط في اليوم ، ويصبح وقت فراغهم في تزايد مستمر . فأن أنفقوا الوقت في التلفزيون أو على ثفحات الأنترنيت ، أو في آلات اللعب طمعاً في الربح ، عندئذ سوف لا يكون مستقبل الحضارة في العالم صحيحاً أو سليماً جداً .
أن خط سير الحضارة العالمية مستقبلاً ، يتوقف جزئياً على الأقل عما أذا كان الشعب سيستخدمون فراغهم بطريقة إيجابية بناءة . لقد اصبح هذا من أكبر التحديات التي تجابهنا ، وقد تكون مشكلة الفراغ التي نتوقعها في الغد ، أكبر من مشكلة العمل التي نجابهها اليوم ، والمشكلة الكبرى أن الشعب غير مهيأ عاطفياً و لا نفسياً لوقت الفراغ .
أن الحياة سرعان ما تصبح كلها لعباً و لا عمل فيها ، و ماذا سنفعل أذا بوقت فراغنا ؟؟؟؟ هكذا قال شكسبير : لو أصبحت كل السنين أجازات و فرصاً للعب ، يصبح اللعب مملاً كالعمل .
وقال كارليل : " أن حياة السهولة و التنعم ليست لأي أنسان ، ولا لأي إله "
أن خطة الله للجنس البشري ، هب أن يعمل الأنسان و يشتغل ، وهذا كان لخير الأنسان نفسياً و جسمياً و روحياً . فأذا نجحنا في تقدمنا التقني الى درجة التخلي عن هذه القاعدة ، فسيكون هذا خطراً علينا أشد خطر . وقد رأينا من قبل لمحات لما يمكن أن يكون عليه هذا الخطر .